دعم إماراتي راسخ لمصر

  • 5 يونيو 2014

برقية التهنئة المعبرة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إلى الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسي؛ بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية مصر العربية الشقيقة بعد فوزه بأغلبية أصوات الناخبين، إنما تجسد بحق متانة العلاقة الأخوية التاريخية الصلدة التي تربط بين الشعبين الشقيقين، شعبي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

نعم إن برقية التهنئة هذه من قبل صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- تعد بحق رسالة صادقة ذات دلالات ومعانٍ بليغة تعبّر بعمق عن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على أن يمضي الشعب المصري الشقيق بقيادته الشرعية المتمثلة بالرئيس السيسي قدماً إلى الأمام في النهضة والتطور والازدهار والعزة والكرامة، بل هي رسالة عهد من قائد الدولة -حفظه الله- للوقوف مع مصر شعباً وحكومة وقيادة في المجالات كافة؛ الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولمواجهة أي تحديات محتملة تستهدف تقدم شعب الكنانة الشقيق وأمنه وكرامته. وبخاصة أن هذا الشعب الشقيق قد تحمّل الكثير من عناء الصبر والعديد من الجراحات والظروف الاقتصادية والسياسية العصيبة، لينتصر في النهاية انتصار الفارس الصامد المؤمن بوحدته وكرامته وتقدمه، وذلك عبر زحفه المليوني الكبير في انتخابات شفافة شهد على نزاهتها القاصي والداني معلناً ميلاد مرحلة مشرقة جديدة من تاريخه، وليرسم في الوقت نفسه طريق حياته ونهضته في وضح النهار وأمام الأشهاد، نحو تحقيق طموحاته التي طال انتظارها نحو الاستقرار والتنمية والتقدم والازدهار، وذلك عبر زحف نحو 24 مليون مصري في الداخل والخارج، واضعين ثقتهم الكاملة بالرئيس السيسي الذي نزل عند إرادة الملايين التي خرجت في الـ 30 من يونيو العام الماضي، وهو رقم يترجم الإرادة المصرية الحقة للخلاص من أتون الظلم وسراديب المؤامرات والوعود الكاذبة والشعارات الفضفاضة والتطرف في الفكر والسلوك، فضلاً عن العبث بأمن مصر ومستقبلها.

ولئن خرجت جموع الملايين من شعبنا في جميع أرجاء مصر عن بكرة أبيها ومن أقصاها إلى أقصاها؛ فرحاً وابتهاجاً وتفاؤلاً بالمستقبل، وهي تحتفل بفوز رئيسها المنتخب، فإنها في الوقت نفسه تحتفل بخسارة حفنة من المراهنين والمغامرين في رهانهم ومغامراتهم، أن بإمكانهم عزل مصر عن حاضنتها العربية والإسلامية، وعزل الشعوب العربية والخليجية تحديداً عن شعب الكنانة، ولم تدرك هذه الحفنة أن كليهما توءمان بروح واحدة ومصير مشترك واحد، بل إن المستقبل القريب كفيل بترجمة حقيقة هذه العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وأشقائها العرب والخليجيين، فما تضمنته برقية قائد الدولة -حفظه الله- من تأكيد القول «إننا ماضون بعزم صادق وإرادة صلبة في دعم الأشقاء في مصر العزيزة علينا، على المستويات كافة، والوقوف إلى جانبها في كل الظروف» دليل على حقيقة هذه العلاقات ومتانتها، بل إن تأكيد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تؤيد وتدعم المبادرة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر المانحين، إنما يمثل عهداً لأن يظل أشقاء شعب مصر على العهد من شعب الكنانة ما دارت الأيام.

مبارك هذا العرس الانتخابي يا شعب الكنانة.. مبارك انتصار إرادتكم من أجل وحدة مصر وأمنها وازدهارها وعودتها إلى حاضنتها العربية والإسلامية بكل كبرياء وعزة وكرامة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات