دعم إماراتي راسخ لجميع الجهود الدولية للتصدِّي للإرهاب

  • 21 أكتوبر 2015

التصريحات الأخيرة التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- خلال لقائه أمس الجنرال المتقاعد جون آلن، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية للتحالف الدولي لمحاربة ما يسمَّى تنظيم «داعش» الإرهابي، تلقي الضوء بقوة على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على ترسيخ مبدأ التصدِّي للإرهاب، وتكريس دورها الفعَّال على المستويات كافة لمحاصرة هذا الداء، واستئصاله من جذوره، علاوة على توفير الظروف الاقتصادية والتنموية اللازمة لردعه في منطقتنا وأرجاء العالم كافة.

فعلى سبيل المثال، لا الحصر، شدَّد سموه خلال لقائه الجنرال الأمريكي جون آلن على دعم ووقوف دولة الإمارات العربية المتحدة مع جميع الجهود الدولية للتصدِّي لأعمال التنظيمات الإرهابية، وفي مقدِّمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي يهدِّد الأمن والسلم في المنطقة؛ مشيراً سموه إلى أن مكافحة التطرف والإرهاب، ومجابهة الأعمال الإجرامية والتدميرية التي تتناقض مع القيم الإنسانية والأخلاقية، تمثلان أساسين مهمَّين لعيش شعوب المنطقة والعالم بسلام وأمن واستقرار.

وهذا ليس بجديد ولا مستغرب؛ فمن المعروف للقاصي والداني أن سجل دولة الإمارات العربية المتحدة يشهد لها بأنها من أولى الدول على مستوى المنطقة والعالم في ترجمة مواقفها الحازمة بمجال مكافحة الإرهاب إلى أفعال مماثلة في الحزم على أرض الواقع؛ ومن ذلك وقوفها إلى جانب التحالف العربي في اليمن بقيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية؛ بهدف وضع حدٍّ لإرهاب المتمردين الحوثيين وحلفائهم الذي يهدِّد المنطقة، كما أنها لم تتردد يوماً في تقديم كل مساعدة ممكنة لدعم الجهود الرامية إلى التصدِّي للإرهاب.

وينسحب هذا الموقف الإماراتي الراسخ والثابت كذلك على سياستها حيال الأزمة السورية؛ حيث تبدو رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه هذه الأزمة واضحة لا لبس فيها، من حيث التزام أولوية مواجهة الإرهاب الذي يحيق بالشعب السوري، ووجوب ضمان الأمن وتوفير التنمية له، عبر التعاون مع الجهود الدولية كافة في هذا المجال.

وفي ظل الظروف التي تشهدها المنطقة العربية تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة متمسِّكة بموقفها ضد الإرهاب، ومصرَّة على أداء دورها في مواجهة هذه الآفة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك انطلاقاً من إدراكها العميق أن تهديد أي جزء من المنطقة هو في الحقيقة تهديد لها كلِّها؛ لأن الإرهاب لا يعرف الحدود.

ويدل الموقف الإماراتي الثابت في شأن مكافحة الإرهاب، بالرغم من التقلُّبات التي تمر بها سياسات دول أخرى، على وضوح الرؤية الإماراتية إزاء الأحداث والأزمات التي تواجهها منطقتنا خصوصاً، والعالم عموماً. ومن هنا، فتصميم دولة الإمارات العربية المتحدة على دحر الإرهاب أينما كان يقترن على الدوام بحرصها على بذل كل الجهود لدفع عجلة التنمية الشاملة في المنطقة، والارتقاء بشعوبها بعيداً عن ويلات الصراعات والحروب؛ لأنها تؤمن بأن الجهود العسكرية وحدها لن تكفي للتغلُّب على الإرهاب ما لم تبذل الجهود الضرورية لضمان الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، والتحام النخب والشعوب خلف مواجهة الإرهاب الفكري، وتوفير الحياة الكريمة لشعوب المنطقة والعالم. وهكذا يتجلَّى بوضوح الدور الإنساني الذي لعبته وتلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة كـ«قوة ناعمة» ناجعة حققت الكثير من النتائج المشجِّعة على صعيد المنطقة العربية والعالم، وساهمت في تيسير تطبيق السياسات التي تنسجم مع الأهداف السامية التي عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على وضعها موضع التطبيق، سواء في مجال مكافحة الإرهاب أو غيره.

وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة في جميع المحافل الدولية للتأثير في المناخ الدولي الحالي لوضع الاستراتيجيات اللازمة لمواجهة الإرهاب من خلال تضافر الجهود وتوحيد الصفوف بهدف إرساء الاستقرار والأمن، وهي رؤية إماراتية واضحة؛ الأمر الذي سيجعل الانتصار على هذا الخطر المحدق بنا جميعاً أمراً ممكناً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات