دعم إماراتي ثابت لمصر

  • 10 يونيو 2015

عبّرت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- لجمهورية مصر العربية، أمس، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، عن قوة العلاقات الإماراتية-المصرية، وتوافق رؤى الدولتين إزاء مجمل قضايا المنطقة.

لقد أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال هذه الزيارة تأكيد أن الدعم الإماراتي لمصر مبدأ ثابت، بقوله: «إن وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب جمهورية مصر العربية في دعم توجهاتها الوطنية ومسيرتها التنموية ثابت وأصيل ويأتي انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وحرصه على دعم كل ما من شأنه أن يعزز مسيرة التنمية والنهضة الحضارية في مصر ويحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها ويحقق تطلعات شعبها في النماء والعيش الكريم». وهذه حقيقة ثابتة في سياق العلاقات بين الدولتين على مرّ التاريخ، ومبدأ أساسي في السياسة الخارجية الإماراتية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- الذي كان حريصاً على الوقوف إلى جانب مصر ودعمها في المراحل والمواقف والأزمات كافة، وهذا المبدأ يزداد رسوخاً في ظل قيادة صاحب السـمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي لا يألو جهداً في دعم مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها. في هذا السياق، فإن الدعم الإماراتي لمصر يتسم بالشمول والاستمرارية، سواء من خلال الدعم الاقتصادي أو من خلال الدعم السياسي، وهذا يفسّر ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال هذه الزيارة إن «دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لجمهورية مصر العربية يأتي في سياق علاقة تضامن وتحالف قوي بين البلدين، وهي ليست وليدة هذه المرحلة، بل هي ممتدة وراسخة تاريخياً وتصب في صالح البلدين والشعبين الشقيقين».

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن أمن مصر واستقرارها الشامل يمثل مصلحة للعالم العربي، وضمانة لأمنه واستقراره، ولهذا فإنها تتحرك دوماً من أجل عودة مصر إلى ممارسة دورها الطبيعي والمحوري على المستويين الإقليمي والدولي، وخاصة في هذه المرحلة التي تشهد فيها المنطقة العديد من التحديات، التي تتطلب معها تعزيز التعاون بين الدول العربية من أجل مواجهتها والتصدي الفاعل لها.

تمثل العلاقات الإماراتية-المصرية نموذجاً للعلاقات المتميزة التي تتطور باستمرار، لأنها ترتكز على قاعدة من الاحترام المتبادل، وإرادة قوية لدى قيادتي الدولتين، وتوافق في الرؤى حول مجمل قضايا المنطقة، وهذا بدا واضحاً خلال هذه الزيارة، حيث تطابقت رؤى البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، سواء لجهة الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذا السلم والأمن الدوليين، ولاسيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب الذي أضحى لا يعرف حدوداً، أو لجهة دعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يسهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.

إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف إلى جانب مصر وشعبها على المستويات المختلفة، لتجاوز التحديات التي تواجهها، ولتواصل طريقها نحو البناء والتنمية تحظى بتقدير متزايد من جانب مصر، حكومة وشعباً، وهذا ما عبّر عنه الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في تصريحاته، حيث أعرب عن تقديره للمواقف التاريخية التي وقفتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب مصر ودعمها الكبير للمجالات التنموية التي تقدم للشعب المصري.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات