دعم إماراتي ثابت للشعب المصري وتطلعاته

  • 9 يونيو 2014

عبّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته لمصر للمشاركة في مراسم تنصيب عبدالفتاح السيسي رئيساً لجمهورية مصر العربية الشقيقة، عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة لمصر على المستويات كافة خلال الفترة المقبلة، كي تعود إلى ممارسة دورها الطبيعي في محيطَيْها العربي والإقليمي مرة أخرى، حيث أكد سموه عدداً من الأمور المهمة في هذا الشأن: أولها، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- ماضية في دعم جمهورية مصر العربية خلال المرحلة المقبلة التي تسعى فيها لترسيخ ركائز الاستقرار، وتعزيز مقومات النمو والتطور لمواجهة مختلف التحديات بما يكفل تحقيق الطموحات والتطلعات التي يصبو إليها الشعب المصري الشقيق، وهذا يعبّر عن موقف ثابت وتوجّه أساسي وأصيل في سياسة الإمارات الخارجية منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان مدركاً لأهمية مصر وضرورة الوقوف بجوارها وتقديم أوجه المساعدات المختلفة لها؛ لأن نهضة مصر تصب في صالح الدول العربية بأكملها، وهذا الموقف يزداد رسوخاً في المرحلة الراهنة، حيث تقف الإمارات بقوة وراء مصر، حكومة وشعباً، وبما يصون مكاسبها وإنجازاتها وتطلعاتها خلال الفترة المقبلة.

ثانيها، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر، وهذه حقيقة راسخة تستند إلى أسس صلبة من الأخوة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل على مدى سنوات طويلة من التفاعل والتعاون المشترك في المجالات كافة، فضلاً عن الإرادة القوية لدى قيادتي الدولتين نحو تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات، ولهذا كان سمو ولي عهد أبوظبي حريصاً خلال زيارته لمصر على متابعة سير العمل في المشاريع الإنمائية التي تنفذها الإمارات في مصر، والتوجيه بضرورة العمل على سرعة إنجاز هذه المشاريع واستكمالها حتى يستفيد منها الشعب المصري الشقيق بأسرع وقت ممكن، وتأكيد سموه في الوقت ذاته أن هذه المشاريع هي "استمرار لنهجه ورؤيته ونظرته إلى مصر وتقديره لشعبها ولدورها المهم في المنطقة".

ثالثها، انحياز الإمارات الدائم لإرادة الشعب المصري، ودعمها لتطلعاته في المجالات المختلفة خلال الفترة المقبلة، وبما يسهم في استكمال خريطة طريق مستقبل مصر في التنمية والتقدم والبناء، ولهذا سارعت الإمارات الأسبوع الماضي، وأعلنت تأييدها ودعمها القوي لمبادرة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين؛ لأنها تدرك أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في مساعدة مصر على تجاوز الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها، وهذا يتطلب مزيداً من الدعم الإقليمي والدولي لها خلال الفترة المقبلة.

الموقف الإماراتي الداعم لمصر، حكومة وشعباً، يحظى بتقدير كبير على الساحة المصرية، الرسمية وغير الرسمية؛ لأن هذا الموقف ينطلق من إيمان عميق بأهمية التضامن العربي، وحق الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدم، ولهذا ترسخت صورة الإمارات لدى مصر والعرب جميعاً باعتبارها رمز الأخوة والتضامن مع الأشقاء في أوقات الأزمات والشدائد.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات