دعم إماراتي ثابت لأمن الدول العربية واستقرارها

  • 7 أبريل 2016

تقف دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى جانب مصالح الشعوب العربية في الأمن والاستقرار والتنمية والتقدُّم، وهذا هو المحرك الأساسي لسياستها العربية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه. في هذا السياق جاء بيان وزارة الخارجية، أول من أمس، الذي أكد ترحيب الإمارات بوصول رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، وأعضاء المجلس، إلى العاصمة الليبية طرابلس، بصفته يمثل خطوة إيجابية باتجاه الحل السياسي للأزمة الليبية، وشدَّد على أهمية الاعتماد الدستوري للحكومة الليبية من «مجلس النواب»؛ وذلك وفقاً لمخرجات الاتفاق السياسي الموقَّع في مدينة الصخيرات؛ من أجل تعزيز المسار السياسي التوافقي ونجاحه.

ويجسِّد هذا البيان منهج الإمارات الثابت في دعم الأمن والاستقرار الشامل في الدول العربية الشقيقة؛ لأنها تدرك أن أمنها من أمنهم، ولهذا تحرص على المشاركة في أيِّ جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي العربي، ولا تتردَّد مطلقاً في مساندة أشقائها بكل ما تستطيع من جهد وما تملك من إمكانيات؛ لمواجهة مصادر التهديد التي تواجههم على المستويات كافة، فضلاً عن دعواتها المستمرة إلى الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه دول المنطقة؛ من أجل تعزيز ركائز الأمن القومي العربي. وقد عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين، في الثاني من ديسمبر الماضي، عن هذا المبدأ الثابت، حينما أكد سموه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن أمنها الوطني جزء من الأمن القومي العربي، وأن بناء موقف عربي قوي للتعامل مع متغيِّرات المنطقة وتحولاتها هو السبيل للحفاظ على المصالح العربية العليا، وتحصين المنطقة ضد التدخلات الخارجية، ومن هنا يأتي حرص الإمارات على التنسيق والتعاون الكاملَين مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول العربية الأخرى؛ من أجل تعزيز قدرة العرب على حفظ أمنهم القومي في منطقة تعيش حالة من التحول الكبير، وتعاني مصادر خطر متعددة».

هذه الرؤية الإماراتية العميقة الداعمة للأمن والاستقرار في الدول العربية الشقيقة تترجَم في تحركات وجهود متواصلة، تستهدف مساعدة الأشقاء على تجاوز التحديات الصعبة على المستويات كافة، الاقتصادية والأمنية والإنسانية، ففي ليبيا لم تقتصر جهود الإمارات على دعم جهود الحل السياسي وتعزيز الاستقرار الأمني في مواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وإنما بادرت مؤخراً إلى تقديم الكثير من المساعدات الإنسانية أيضاً؛ من خلال تسيير جسر جوي يتضمَّن 3000 طن من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية؛ لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة الليبية. كما شاركت الإمارات بفاعلية في عمليَّتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، كما انضمَّت إلى التحالف الدولي الذي يستهدف التصدي لخطر تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسوريا، وذلك في تجسيد حي لالتزام الإمارات الحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدِّي لخطر الإرهاب الذي أصبح يمثل تهديداً لجميع الدول العربية من دون استثناء.

ولا شكَّ في أن هذه المواقف الإماراتية، الداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة، تحظى بتقدير كبير من الشعوب العربية التي تحتفظ في ذاكرتها بصورة ناصعة للإمارات وقيادتها الرشيدة؛ بصفتهما رمزاً دائماً للنجدة والمساعدة؛ خاصة في أوقات الأزمات والمحن، كما تقابَل هذه الجهود بتقدير دولي من جانب قادة دول العالم وزعمائها، الذين ينظرون إلى الإمارات بصفتها قوة أمن واستقرار في محيطيها الإقليمي والدولي، ويحرصون على تعرُّف رؤاها ووجهات نظرها إزاء قضايا المنطقة المختلفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات