دعم إماراتي‮ ‬متواصل لليمن

  • 24 يونيو 2012

لا تألو دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة جهداً في دعم اليمن والحفاظ على استقراره بالأساليب والطرق الممكنة كلها، من أجل وضعه على الطريق السليم، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية التي يشهدها، واستكمال مرحلة البناء والتنمية. في هذا السياق قامت، مؤخراً، "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" بشراء 30 ألف سلة غذائية من السوق المحلي في الجمهورية اليمنية، كمرحلة أولى، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- باعتماد 500 مليون درهم لشراء مواد غذائية متنوعة وتوزيعها على الشعب اليمني الشقيق، بهدف تخفيف معاناته الحياتية، وتوفير حاجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها.

دائماً ما كانت الإمارات في طليعة الدول الداعمة لليمن على المستويات كافة، وطرحت في سياق ذلك العديد من المبادرات المهمة والبنّاءة، التي أكدت من خلالها وقوفها ومساندتها له، حكومة وشعباً، سياسياً واقتصادياً، حتى يستعيد عافيته ويتجاوز الأزمات التي يمر بها، فسياسياً دعمت بقوة الجهود التي بذلها "مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة" من أجل إنجاح "المبادرة الخليجية"، حتى تمّ إقرارها وتحويلها إلى آلية وحيدة للحلّ في اليمن، تتضمن الأسس التي تضمن له الخروج من دوامة الأزمات التي عاشها، وبما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء. واقتصادياً تدعم الإمارات الإصلاح الاقتصادي الذي ينتهجه اليمن، الذي يستهدف استعادة التوازن المالي الداخلي والخارجي، وإرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي، سواء من خلال المنح والمساعدات أو القروض الميسرة، من منطلق قناعتها بأن الاستقرار الاقتصادي هو المدخل للاستقرار الأمني والسياسي.

الدعم الإماراتي المتواصل لليمن ينطلق من اعتبارين رئيسين، أولهما أنه يأتي ضمن توجّه استراتيجي عام في السياسة الخارجية للدولة ينبع من عمق البُعد العربي في هذه السياسة، ودعم كل ما من شأنه أن يدعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية كلها من دون استثناء، فهذا نهج ثابت اختطته الدولة منذ المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتحرص على تعميقه في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فأينما وجدت أزمة في أي منطقة من مناطق العالم العربي، تكون دولة الإمارات حاضرة بقوة تحاول التخفيف منها أو حلها أو مساعدة الناس على مواجهتها، وهذا ما يجعل صورتها ناصعة في قلوب الشعوب العربية وعقولها كمثال على النجدة والنخوة العربية الأصيلة. أما الاعتبار الثاني فيتعلق بأهمية اليمن وموقعه الاستراتيجي، باعتباره دولة مهمة في معادلة الأمن الخليجي والعربي بشكل عام، ويلعب دوراً مهمّاً في مواجهة الأخطار التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب، ولذلك فإن دولة الإمارات تحرص على تقديم مختلف أشكال الدعم إلى اليمن، بما يعزز وحدته الوطنية، ويمكّنه من مواجهة مختلف التحدّيات التي تواجهه، حتى يكون قادراً على تنفيذ متطلبات المرحلة الانتقالية الراهنة، واستكمال مقومات بناء الدولة اليمنية، وانطلاقها قُدُماً إلى الأمام.

Share