دعم إماراتي‮ ‬متواصل للفلسطينيين

  • 3 أغسطس 2009

تعكس المنحة التي‮ ‬قدّمها‮ "‬صندوق أبوظبي‮ ‬للتنمية‮"‬،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬بقيمة‮ ‬165‮ ‬مليون درهم إماراتي‮ ‬إلى السلطة الفلسطينية،‮ ‬لتنفيذ مشروعات تنموية في‮ ‬الأراضي‮ ‬الفلسطينية،‮ ‬الموقف الإماراتي‮ ‬الداعم للفلسطينيين،‮ ‬وتأتي‮ ‬في‮ ‬إطار الدعم الإنساني‮ ‬للشعب الفلسطيني،‮ ‬الذي‮ ‬تتعدّد فاعلياته،‮ ‬وتتنوع مجالاته لتشمل العديد من القطاعات‮. ‬لعل أهم ما‮ ‬يميز الدعم الإماراتي‮ ‬أنه‮ ‬يتسم بالتواصل والاستمرارية،‮ ‬ففي ‬كل الأزمات الإنسانيّة التي‮ ‬واجهت الشعب الفلسطيني،‮ ‬كان الحضور الإماراتي‮ ‬فاعلاً،‮ ‬ومعبّراً‮ ‬عن نفسه في‮ ‬شكل مشروعات صحية واجتماعية وتعميرية وإنشائية كبرى في‮ ‬جميع مدن الضفة والقطاع،‮ ‬بلغت قيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار خلال العقود الماضية‮. ‬وتجلّى الدعم الإماراتي‮‬للشعب الفلسطيني‮ ‬بوضوح خلال الاعتداء الإسرائيلي‮ ‬على قطاع‮ ‬غزة في‮ ‬يناير الماضي،‮ ‬وبلغت قيمة المساعدات التي‮ ‬قدّمتها الهيئات المختلفة بالدولة في‮ ‬أثناء هذه الأحداث‮ ‬174‮ ‬مليون دولار،‮ ناهيك عن الخدمات التي‮ ‬قدّمها‮ "الهلال الأحمر‮" ‬الإماراتي،‮ ‬وشملت مساعدات مادية وعينية لضحايا الاعتداء الإسرائيلي‮.‬

وإذا كانت المنح والمشروعات الصحية والتعليمية تعكس جانباً‮ ‬واحداً‮ ‬من مظاهر الدعم الإماراتي‮‬للفلسطينيين،‮ ‬وهو الجانب الإنساني،‮ ‬فإن هناك جوانب أخرى عديدة،‮ ‬لعلّ‮ ‬أهمها في‮ ‬هذا الصدد دعم الإمارات السياسي‮ ‬المتواصل لحق الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬إقامة دولته المستقلة،‮ ‬وذلك استناداً‮ ‬إلى مبادئ الحل الثابتة التي‮ ‬أقرّتها الشرعية الدولية،‮ ‬خاصة القرارين‮ 242‮ ‬و833‬،‮ ‬ومنهجية‮ "‬مبادرة السلام العربية‮".‬

أحد جوانب الدعم الأخرى‮ ‬يتمثّل في‮ ‬دعم الإمارات المتواصل لجهود المصالحة الفلسطينية،‮ ‬ودعوتها في‮ ‬مختلف المناسبات القوى والفصائل الفلسطينية المختلفة إلى ضرورة العمل على التقاء كلمتها،‮توحيد مواقفها،‮ ‬وهذا‮ ‬ينبع من قناعتها بأن أيّ‮ ‬خلاف فلسطيني‮ ‬أو شقاق بين القوى والتيارات المختلفة،‮ ‬إنما‮ ‬يسهم بشكل بالغ‮ ‬في‮ ‬إعاقة المشروع الوطني‮ ‬للشعب الفلسطيني،‮ ‬ويؤثر فيه بإضافة مزيد من المعاناة إليه‮.‬

كما تدعم الإمارات الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية،‮ ‬بما فيها مفاوضات الحل النهائي،‮ ‬وقد عبّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬قبل أيام،‮ ‬خلال استقبال سموه،‮ ‬جورج ميتشل،‮ ‬المبعوث الأمريكي‮ ‬الخاص للشرق الأوسط،‮ ‬عن ذلك بوضوح،‮ ‬حين شدّد سموه على‮ (‬ضرورة التحرك الجاد على المستويين الإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬لدفع الطرفين الفلسطيني‮ والإسرائيلي‮ ‬باتجاه مسار المفاوضات السلمية،‮ ‬والعمل على إيجاد حل سلمي‮ ‬دائم وشامل استناداً‮ ‬إلى قرارات الشرعية الدولية و"مبادرة السلام العربية‮").‬

لقد شكلت القضية الفلسطينية دوماً‮ ‬أحد أبرز منطلقات السياسة الخارجية لدولة الإمارات،‮ ‬كما مثّلت حجر الزاوية في‮ ‬توجّهاتها نحو تفعيل آليات العمل العربي‮ ‬المشترك،‮ ‬حيث أعربت الدولة في‮ ‬أكثر من مناسبة عن إيمانها بأهمية دعم نضال الشعب الفلسطيني‮ ‬لاستعادة حقوقه المشروعة،‮ ‬واعتبار قضية فلسطين بمنزلة جوهر مشكلة الشرق الأوسط وأساسها،‮ ‬وأنه لا‮ ‬يمكن تسوية الصراع العربي‮-‬الإسرائيلي‮ ‬من دون أن‮ ‬يسبق ذلك أو‮ ‬يرافقه تسوية شاملة لقضية فلسطين،‮ ‬وعمدت إلى تكريس هذه المبادئ عبر التجمّعات الإقليمية والدولية،‮ ‬كما تجاوبت بفاعلية مع مختلف المبادرات والجهود البنّاءة التي‮ ‬تحمي‮ ‬حقوق الشعب الفلسطيني،‮ ‬واستثمرت بنجاح علاقاتها الدولية القوية والمميزة في‮ ‬دفع القوى المؤثرة في‮ ‬العالم للعمل من أجل تحريك العمليّة السلميّة‮.‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات