دعم إماراتي‮ ‬متواصل للشعب الليبي

  • 24 أغسطس 2011

خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع مصطفى عبدالجليل، رئيس "المجلس الانتقالي الليبي"، أول من أمس، أكد سموّه مساندة دولة الإمارات العربية المتحدة ليبيا وشعبها الشقيق من أجل تحقيق آماله وطموحاته، وتمنّى لـ "المجلس الانتقالي" تحقيق كل ما يصبو إليه الشعب الليبي من استقرار وتقدّم في مختلف المجالات. هذا الموقف هو تعبير عن توجّه إماراتيّ ثابت ومستمر في الوقوف إلى جانب الشعب الليبي منذ بداية الأزمة، وذلك على المستويين المادي والدبلوماسي. فعلى المستوى المادي حرصت الهيئات الإغاثية والإنسانية الإماراتية على الوجود في منطقة الحدود الليبية-التونسية والليبية-المصرية لتقديم العون والمساعدة للنازحين، سواء بإقامة الخيام لإيوائهم أو مدّهم بالخدمات الطبية والمواد الغذائية، وكان للجهد الإماراتي في هذا الصدد دور كبير في منع تفاقم الوضع الإنساني في هذه المناطق. وعلى المستوى الدبلوماسي كان للإمارات دورها النشط في "مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا" منذ إنشائها في مارس 2011 واستضافت أحد اجتماعاتها المهمة في يونيو الماضي، وهو الاجتماع الذي تم الاتفاق فيه على آلية تقديم الدعم المالي للمعارضة الليبية، فضلاً عن ذلك فقد اعترفت الإمارات بـ "المجلس الوطني الانتقالي" ممثّلاً شرعياً وحيداً للشعب الليبي. وقد قوبل هذا الدعم الإماراتي الواسع للشعب الليبي بتقدير كبير، سواء على المستوى الشعبي أو مستوى "المجلس الوطني الانتقالي"، وهو ما ظهر بشكل خاص بعد التطوّرات الأخيرة وسيطرة المعارضة على طرابلس وسقوط نظام القذافي.

إن مساندة دولة الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الشعب الليبي في محنته هي ترجمة لسياسة إماراتية ثابتة تقوم على ركنين أساسيين: الأول، هو دعم كل ما من شأنه تحقيق التنمية والسلام والاستقرار والوحدة في المجتمعات العربية وتلبية طموحات شعوبها في التقدم والتطور. والثاني، هو التزام ما يتم الاتفاق عليه في الإطار العربي العام في التعامل مع الأزمات العربية. وقد أشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إلى ذلك بوضوح في مناسبة الاعتراف بـ "المجلس الوطني الانتقالي" ممثّلاً شرعياً وحيداً للشعب الليبي بقوله إن هذا الاعتراف قد جاء تأكيداً لحرص الإمارات على علاقتها بالشعب الليبي من ناحية والتزامها العربي من ناحية أخرى.

في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي، فإنها تحتاج إلى دعم أشقائها العرب على المستويات كافة حتى يمكنها التغلّب على هذه التحديات وإقامة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي على أسس جديدة، من هنا تجيء أهمية تأكيدات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بشأن استمرار دولة الإمارات في مساندتها ليبيا وشعبها، وهذا ما يجب أن تكون عليه مواقف الدول العربية كلّها، لأن الشعب الليبي يحتاج في المرحلة المقبلة إلى دعم العرب ووقوفهم إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى.

Share