دعم إماراتي‮ ‬متواصل للبحرين

  • 20 فبراير 2013

لا تألو دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- جهداً في تقديم مختلف أشكال الدعم لمملكة البحرين للمساهمة في توفير أجواء الطمأنينة والازدهار والنمو فيها والحفاظ على أمنها واستقرارها. في هذا السياق جاءت المنحة التي قدمتها مؤخراً للبحرين والتي تقدر قيمتها بـ 9.175 مليار درهم (2 مليار و500 مليون دولار)، وذلك في إطار المبادرة التي أقرها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" والتي نصت على تخصيص 10 مليارات دولار لتمويل مشروعات التنمية في مملكة البحرين على مدى عشر سنوات.

هذه المنحة، التي سيتولى إدارتها "صندوق أبوظبي للتنمية"، تجسد بوضوح حرص دولة الإمارات على دعم مملكة البحرين، ومساعدتها على تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، حيث ستخصص لتمويل عدد من المشروعات الحيوية في مجال الطاقة والإسكان والصحة والتعليم وقطاعات البنية الأساسية، وهي قائمة المشروعات التي تستهدف الارتقاء بالخدمات الاجتماعية المقدمة للشعب البحريني من ناحية، وتحقيق النمو المستدام من ناحية ثانية، خاصة أن هذه المشروعات ذات الطابع التنموي والخدمي تهيئ المناخ اللازم للاستثمارات المحلية والخارجية، وبالشكل الذي يسهم في تحقيق الأهداف التنموية لمملكة البحرين على المدى البعيد.

لعل أهم ما يميز الدعم الإماراتي لمملكة البحرين أنه أولاً، يندرج ضمن توجه ثابت للدولة يقوم على الوقوف إلى جانب الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول العربية بوجه عام، من أجل مساعدتها على تجاوز المشكلات والتحديات المختلفة التي تواجهها، والمساهمة بقوة في كل ما من شأنه دفع التعاون والتنسيق والتكامل بين دول المجلس إلى الأمام في المجالات كافة. وثانياً، يتسم هذا الدعم بالتواصل والاستمرارية، فدعم الإمارات لمملكة البحرين يعود إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي، وشهد تنامياً ملحوظاً على مدار الأعوام الماضية. ويكفي الإشارة في هذا الشأن إلى أن إجمالي عدد المشروعات التنموية التي نفذها صندوق أبوظبي للتنمية في البحرين منذ عام 1974 وحتى يناير 2013 في العديد من القطاعات بلغ حوالي 15 مشروعاً، بقيمة إجمالية تقدر بنحو مليار و385 مليون درهم. وثالثاً، يتسم هذا الدعم بالتنوع والشمول، إذ لا يقتصر فقط على الجانب الإنمائي، بل يتجاوزه إلى الدعم السياسي والأمني أيضاً، وهو ما تجسد بوضوح في مشاركة الإمارات بقوة أمنية ضمن قوات "درع الجزيرة" المشتركة التي أرسلت إلى البحرين عام 2011، للمساهمة في حفظ الأمن والنظام هناك في مواجهة محاولة البعض لإثارة الاضطراب وتهديد التعايش الوطني، وذلك في تجسيد حي لالتزامها بالأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما يمثله من مظلة وسياج حامٍ ضد أي تهديد لأمن واستقرار دول المجلس. كما تدعم دولة الإمارات الحوار الوطني في البحرين، باعتباره المدخل نحو تعزيز اللُّحمة الوطنية وقطع الطريق على أي محاولة لإثارة الفوضى والاضطراب هناك.

لقد نوه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد البحريني، بالمواقف الأخوية التي تتخذها دولة الإمارات لمساندة البحرين، وهذا لا شك يعكس التقدير الكبير لدولة الإمارات، ولدورها في دعم الجهود والتحركات التي تحقق التنمية والأمن والاستقرار ليس فقط في مملكة البحرين، بل أيضاً في المنطقة بوجه عام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات