دعم إماراتي‮ ‬لمسيرة التكامل الـخليجيّ

  • 6 مارس 2011

يمثّل دعم العمل الخليجي المشترك على المستويات كافة ركيزة أساسيّة من ركائز السياسة الإماراتية منذ إنشاء الدولة الاتحادية عام 1971، من منطلق الإيمان الثابت بأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمتلك من إمكانات التقارب والتعاون والتنسيق ما يجعل المجلس أحد أهم التجمّعات الإقليمية في العالم كله، وأن تعميق التعاون وتطويره في ما بينها يخدمان مصالحها المشتركة ويقوّيان مناعتها في مواجهة التحديات والأخطار التي تعترضها بما يعود بالخير على المواطن الخليجي في حاضره ومستقبله.

وإذا كان الدعم الإماراتي للعمل الخليجي المشترك منذ إنشاء “مجلس التعاون” عام 1981 يعبّر عن نفسه بوضوح على مستوى القول والعمل، فإن التقرير الصادر عن الأمانة العامة للمجلس ضمن إصداراتها الدورية تحت عنوان “السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام”، الذي نشرته وسائل الإعلام مؤخراً، يكشف عن جوانب مهمّة من هذا الدعم في أهم مجالات هذا العمل وهو المجال الاقتصادي، ويؤكد أن دولة الإمارات رائدة دائماً وسبّاقة في تقديم كل ما من شأنه دفع المسيرة الخليجية إلى الأمام ورفدها بأسباب التطور والتقدم والنمو، حيث أشار التقرير إلى أن الإمارات هي الدولة الأولى من بين دول “مجلس التعاون” في تفعيل مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، سواء على مستوى تأكيد المواطنة الاقتصادية الخليجية أو تهيئة البيئة المناسبة لدعم التجارة البينيّة أو التزام القرارات الجماعية الصادرة في هذا الشأن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحتلّ فيها الإمارات موقع الطليعة في دعم العمل الخليجي المشترك بشهادة “مجلس التعاون” ومؤسساته المختلفة، ولعل من العلامات البارزة في هذا الصدد التقرير الذي تمّ استعراضه خلال القمة الخليجية في مسقط في ديسمبر عام 2008 وأشار إلى احتلال الدولة المركز الأول من بين دول المجلس الست في التزام تنفيذ قرارات التعاون المشترك، وأنها الدولة الوحيدة التي ليس لديها متأخرات في تنفيذ القرارات الصادرة عن “مجلس التعاون” منذ إنشائه.

لقد انطلق مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أبوظبي في مايو من عام 1981، وكان للمغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دور جوهريّ في ظهور المجلس إلى النور. كما يحتلّ العمل الخليجي المشترك موقعاً محورياً في سياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتوجّهاته، حيث يحرص سموه دائماً على تأكيد وقوف الإمارات، قولاً وفعلاً، إلى جانب أي خطوة إيجابية في هذا الطريق ودعمها المطلق للتنمية والاستقرار والتقدّم في كل دولة من دول “مجلس التعاون”، انطلاقاً من الإيمان بالمصير المشترك لهذه الدول وأواصر التقارب والانسجام بين شعوبها التي تتطلّع دائماً إلى مزيد من التكامل القائم على قواعد صلبة من المصالح المشتركة.

Share