دعم إماراتي‮ ‬للاجئين السوريين

  • 13 يوليو 2013

في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على مساعدة اللاجئين والنازحين السوريين في دول الجوار، أطلقت “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” مؤخراً مشروعاً إنسانياً ضخماً لصالح النازحين من سوريا إلى لبنان تجاوزت قيمته 74 مليون درهم، يعتبر الأضخم في لبنان وتستفيد منه أكثر من 135 ألف أسرة نازحة موجودة على الأراضي اللبنانية.

هذا المشروع الذي يأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- ينطوي على أهمية بالغة، ليس لأنه يغطي فقط جميع النازحين المسجلين وغير المسجلين في جميع المناطق اللبنانية، وإنما لتزايد أعداد هؤلاء النازحين واللاجئين في لبنان بصورة واضحة خلال الأسابيع القليلة الماضية أيضاً، وما ترتب على ذلك من أعباء إضافية على لبنان كي يوفر الاحتياجات الأساسية لهؤلاء، ولهذا فإن المشروع الجديد الذي أطلقته “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” سيسهم في تخفيف هذا العبء الإنساني. ولهذا حظي المشروع بإشادة العديد من المسؤولين اللبنانيين، باعتباره يعكس الدور المتميز الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الخيري والإنساني.

لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول السباقة التي تحركت لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين السوريين، وعملت على توفير احتياجاتهم الأساسية، وما زالت تقدم المزيد من الدعم والمساندة لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، مؤكدة بذلك دورها الإنساني الرائد الذي لا يكتفي بتقديم المساعدات المادية والإغاثية اللازمة للمناطق التي تواجه تحديات إنسانية ملحة، وإنما يتفاعل عن قرب معها، وهذا ما تؤكده المبادرات الفعالة التي قدمتها خلال الفترة الماضية، بهدف تخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين في دول الجوار، حيث قامت بإنشاء المستشفى الإماراتي-الأردني الميداني، الذي يقوم بتقديم العلاج والرعاية الصحية للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، كما قامت “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” بتوفير عدد 2000 منزل متنقل للنازحين السوريين في الأردن. إضافة إلى ذلك، مولت دولة الإمارات مشروع إقامة مخيم “مريجيب الفهود” الذي يقع شرق عمان على مساحة 220 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من ستة آلاف لاجئ وبتكلفة 37 مليون درهم، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين، وقد شيد المخيم وفقاً لأفضل المعايير العالمية ويضم مستشفى متنقلاً وعيادات خاصة وأربع مدارس للذكور والإناث إضافة إلى المرافق الأساسية الأخرى.

علاوة على ما سبق، فقد حرصت دولة الإمارات خلال الفترة الماضية على التجاوب مع الجهود المختلفة التي تبذل لتخفيف معاناة الشعب السوري، وتعهدت خلال “المؤتمر الدولي للمانحين” لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي استضافته دولة الكويت في شهر يناير الماضي، بتقديم مساعدات مادية قدرها 300 مليون دولار، وذلك من منطلق الوفاء بمسؤولياتها في تقديم العون والإغاثة للاجئين والنازحين السوريين في دول الجوار.

إن الدعم الإماراتي المتواصل للاجئين والنازحين السوريين إنما يؤكد عظمة وتميز الدور الإنساني الذي تقوم به الإمارات في مواجهة الكوارث والتحديات الإنسانية، ولهذا أصبحت نموذجاً رائداً في هذا المجال يسعى الكثيرون إلى الاحتذاء به وتعلم الدروس منه في تعظيم الاستفادة من ميادين العمل الخيري والإنساني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات