دعم إماراتي‮ ‬للأهداف الإنمائية للألفية

  • 29 سبتمبر 2013

عبرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي خلال نقاشات جلسة المائدة المستديرة بشأن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الـ68 في نيويورك عن أحد الجوانب المهمة التي تنطلق منها سياسة المساعدات الإماراتية، فقد أكدت “التزام الإمارات بالمساهمة في مساعدة الدول النامية على تحقيق أهدافها الإنمائية للألفية عبر برامج ومساعدات الإمارات التنموية”.

تولي دولة الإمارات اهتماماً واسعاً بالمساعدات الإنمائية للدول الأقل نمواً، باعتبارها جزءاً لا يتجزّأ من سياستها الخارجية، وبذلك تحتلّ هذه المساعدات موقعاً متقدّماً في تعامل الدولة مع العالم الخارجي، وليس أدل على ذلك من تقدم ترتيبها على ساحة الدول الأكثر عطاء في العالم خلال عام 2012، فقد تبوأت المرتبة الـ 16 عالمياً قياساً بنسبة مساعداتها الخارجية من دخلها القومي الإجمالي بعدما كانت في المرتبة الـ 20 عالمياً خلال عام 2011، والمرتبة الـ 26 خلال عام 2010، حسب إحصاءات “لجنة المساعدات الإنمائية” التابعة لـ “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”، كما قدمت مساعدات خارجية بقيمة 7.74 مليار درهم استفادت منها 128 دولة حول العالم في عام 2011 ، وفقاً لتقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات لعام 2011.

الدعم الإماراتي للدول النامية، ومساعدتها على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية يتأسس على جملة من الاعتبارات المهمة: أولها، أن هذه الدول تمثل الحلقة الأضعف في مسيرة التنمية العالمية، وقد يؤدي تركها بمفردها في مواجهة صعابها التنموية إلى اتساع أزماتها، ومن ثم تصديرها إلى العالم الخارجي وتحوّلها إلى أزمات عالمية. ثانيها، الإدراك البالغ للعلاقة الوثيقة بين قضايا التنمية والأمن والاستقرار، فتحقيق التنمية في المجتمعات الفقيرة يعد أحد المداخل المهمة لتوفير الأمن والاستقرار فيها، بعد أن أثبتت خبرة السنوات الماضية أن هذه المجتمعات تكون أكثر عرضة للتأثر بالأفكار المتطرفة، وتمثل بيئة حاضنة لها، لهذا فإن العمل على تقديم المساعدات الإنمائية للدول التي تشهد أوضاعاً اقتصادية صعبة، إنما هو محاولة لمنع تفاقم هذه الأوضاع، للدرجة التي تهدد الأمن والاستقرار فيها، وكذلك في محيطها الإقليمي. ثالثها، العمل على تعظيم الاستفادة من المساعدات الإنمائية، بحيث لا تلبي فقط احتياجات إنسانية، وإنما أيضاً والأهم أن يكون لها مردود تنموي طويل الأجل، وبالشكل الذي يسهم في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في هذه الدول، وهذا ما تعمل من أجله دولة الإمارات، التي كان لمبادراتها التنموية في عدد كبير من الدول حول العالم، دور مهم في إنشاء مشروعات البنية الأساسية، وذلك من أجل تعزيز التقدم الشامل لجميع مواطني الدول التي تمّ إنجاز مشاريع فيها. كما قدمت الإمارات خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2012 مساعدات خارجية بقيمة 5.10 مليار درهم، إزاء الهدف الإنمائي الأول للألفية وهو “القضاء على الفقر المدقع والجوع” فضلاً عن تقديم مساعدات بقيمة 2.48 مليار درهم، إزاء الهدف الإنمائي الثامن للألفية وهو “إقامة شراكة عالمية”.

ولهذا كله، فإن الدور الإماراتي في مساعدة الدول النامية على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية يحظى بتقدير دولي، كما يرسخ صورة الإمارات في العالم باعتبارها قوة أمن وتنمية وسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات