دعم إماراتي‮ ‬قوي‮ ‬لليمن

  • 27 سبتمبر 2010

عبّرت الكلمة التي‮ ‬ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان،‮ ‬وزير الخارجية،‮ ‬في‮ ‬الاجتماع الوزاري‮ ‬لـ‮ "‬مجموعة أصدقاء اليمن‮"‬،‮ ‬الذي‮ ‬عقد في‮ ‬نيويورك مؤخراً،‮ ‬عن أن دعم اليمن‮ ‬يمثّل جانباً‮ ‬أساسياً‮ ‬من جوانب السياسة الخارجية الإماراتية،‮ ‬له مقتضياته الاستراتيجية العميقة‮. ‬فقد دعا سموه خلال الاجتماع إلى ضرورة الوقوف إلى جانب اليمن وحشد الدعم لمساندة جهوده للتغلّب على التحديات الراهنة،‮ ‬وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على مواصلة تقديم الدعم لجهود الحكومة اليمنية المكرسة في‮ ‬هذا الشأن‮.

إن الدعم الإماراتي‮ ‬لليمن‮ ‬ينطلق من اعتبارات عدة،‮ ‬أولها أن اليمن دولة عربية شقيقة،‮ ‬حيث تعطي‮ ‬الإمارات أهمية كبرى لتقديم سبل الدعم والمساندة كلها لجهود التنمية العربية على المستويات كافة من منطلق البعد العربي‮ ‬المترسخ في‮ ‬سياستها الخارجية منذ إنشائها،‮ ‬الذي‮ ‬يعبّر عن نفسه في‮ ‬مواقفها التاريخية بالوقوف إلى جانب القضايا العربية السياسية والاقتصادية‮. ‬الاعتبار الثاني‮ ‬هو أن اليمن دولة مهمة في‮ ‬سياقها الإقليمي‮ ‬ولها ارتباط مباشر بأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقرارها،‮ ‬حيث تمثّل عمقاً‮ ‬استراتيجياً‮ ‬لها،‮ ‬ومن ثم فإنه من المهم دعمه خليجياً‮ ‬وتقديم سبل المعاونة كلها إليه،‮ ‬وهذا ما أشار إليه أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية،‮ ‬عبدالرحمن العطية،‮ ‬في‮ ‬اجتماع‮ "‬مجموعة أصدقاء اليمن‮" ‬بقوله إن اليمن‮ ‬يتمتع بأهمية كبيرة في‮ ‬منظور‮ "‬مجلس التعاون‮" ‬وإن دول المجلس رصدت موارد بلغت‮ ‬3‭.‬7‮ ‬مليار دولار لدعم مسيرة التنمية فيه خلال الفترة بين عامي‮ ‬2007‮ ‬و2010‭.‬‮ ‬الاعتبار الثالث هو أن اليمن‮ ‬يواجه تحديات كبيرة،‮ ‬سواء على المستوى التنموي‮ ‬أو الأمني،‮ ‬يحتاج في‮ ‬التصدي‮ ‬الناجح لها إلى دعم خارجي‮ ‬فاعل ومؤثر،‮ ‬وهذا ما أدركه المجتمع الدولي‮ ‬بوضوح خلال الفترة الماضية وكانت دولة الإمارات سبّاقة في‮ ‬هذا المسار من خلال مواقفها وتوجّهاتها ومساهماتها لدعم اليمن على مستويات مختلفة‮. ‬الاعتبار الرابع هو أن دعم دولة الإمارات اليمن‮ ‬يقع ضمن النظرة الشاملة للدولة إلى مقتضيات تحقيق الأمن الإقليمي‮ ‬المستقر،‮ ‬حيث تقوم هذه النظرة على ضرورة التحرك الجماعي‮ ‬لمواجهة أي‮ ‬مصادر تهديد لهذا الأمن وتقديم المساندة الكاملة للدول التي‮ ‬تمثّل جبهات أساسية لهذه المواجهة ومنها اليمن الذي‮ ‬يتصدى لمحاولات تنظيم‮ "‬القاعدة‮" ‬اتخاذ أراضيه منطلقاً‮ ‬لتهديد أمن الدول الأخرى المجاورة وغير المجاورة واستقرارها،‮ ‬وهذا هو ذاته موقف دولة الإمارات في‮ ‬ما‮ ‬يتعلّق بدعم باكستان وأفغانستان،‮ ‬على أساس أنهما جبهتان أساسيتان في‮ ‬الحرب على الإرهاب ومن ثم من المهم مساندتهما لمصلحة الأمنين الإقليمي‮ ‬والعالمي‮. ‬الاعتبار الخامس هو أن الإمارات حريصة على الانخراط في‮ ‬أي‮ ‬تحرّك عالمي‮ ‬من أجل مواجهة التحديات التي‮ ‬تواجه العالم أو بعض مناطقه،‮ ‬وسبّاقة في‮ ‬الاستجابة لأي‮ ‬مبادرات ترى أنها‮ ‬يمكن أن تجعل العالم أكثر أمناً‮ ‬واستقراراً‮ ‬وتنمية،‮ ‬ويحظى دورها في‮ ‬هذا الشأن بالإشادة والتقدير على الساحتين الإقليمية والدولية‮.

Share