دعم إماراتي‮ ‬قوي‮ ‬للشعب السوري

  • 31 يناير 2013

تعكس مشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في “المؤتمر الدولي للمانحين” لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي استضافته دولة الكويت أمس، حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على التجاوب مع الجهود المختلفة التي تبذل لتخفيف معاناة الشعب السوري، حيث تعهدت بتقديم مساعدات مادية قدرها 300 مليون دولار لهذا الغرض.

لقد وصف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري بـ”الكبيرة والفظيعة”، التي تهز المشاعر الإنسانية وتضع الضمير الإنساني العالمي أمام تحد كبير، وهذه حقيقة تؤكدها المعطيات والتطورات على الأرض، والتي تشير إلى أن هذه الأزمة الإنسانية مرشحة لمزيد من التدهور، بالنظر إلى استمرار تعثر فرص الحل السياسي من ناحية، وتصاعد حدة المواجهات المسلحة وامتدادها إلى معظم المدن السورية من ناحية ثانية. خطورة هذه المواجهات أنها تعوق عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية، التي علّقت العديد منها عملياتها هناك منذ فترة. وفي الوقت ذاته، فإن قدرة دول الجوار على استضافة مزيد من اللاجئين السوريين تبدو صعبة. لهذا كله، فإن دعوة سموه إلى “تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين السوريين وتوفير الإغاثة العاجلة لهم، انطلاقاً من الالتزامات الشرعية والإنسانية والأخلاقية” إنما تعكس دور الإمارات الإنساني الرائد، وسعيها إلى تكريس مفاهيم التضامن الإنساني، باعتبارها من مقومات الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

لقد كانت الإمارات من أوائل الدول التي تحركت لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين السوريين، وعملت على توفير احتياجاتهم الأساسية، وما زالت تقدم المزيد من الدعم والمساندة لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، مؤكدة بذلك دورها الإنساني الرائد الذي لا يكتفي بتقديم المساعدات المادية والإغاثية اللازمة للمناطق التي تواجه تحديات إنسانية ملحّة، وإنما يتفاعل عن قرب معها، وهذا ما تؤكده المبادرات الفعالة التي قدمتها خلال الفترة الماضية بهدف تخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين في دول الجوار، والتي كان أبرزها المستشفى الإماراتي-الأردني الميداني، الذي يقوم بتقديم العلاج والرعاية الصحية للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، كما قامت “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” بتوفير عدد 2000 منزل متنقل للنازحين السوريين في الأردن. وفي الوقت ذاته قدمت العديد من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في لبنان، لتخفيف معاناتهم هناك.

إن تجاوب دولة الإمارات مع الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لتخفيف معاناة الشعب السوري يعبر عن بعد رئيسي من أبعاد سياسة الإمارات الخارجية؛ ألا وهو البعد الإنساني، الذي أتاح للإمارات أن تبسط أكفها بالخير في مناطق عديدة في أنحاء العالم، من دون النظر إلى اختلاف الجنس أو الدين أو العرق في إطار من التضامن الإنساني المجرد من أي هدف أو مصلحة، كما أنه يؤكد بصفة خاصة حقيقة مهمة، وهي تضامن دولة الإمارات مع الأشقاء العرب في مواجهة أي أزمات أو كوارث.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات