دعم إماراتي‮ ‬قويّ‮ ‬للشعب اليمني

  • 5 يونيو 2012

في‮ ‬إطار مواقفها المبدئية والنبيلة في‮ ‬مدّ‮ ‬يد العون إلى الشعوب التي‮ ‬تحتاج إلى المساعدة والدّعم،‮ ‬والوقوف إلى جانب الشعوب العربيّة الشقيقة في‮ ‬أزماتها،‮ ‬جاء الأمر الكريم من قِبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬باعتماد‮ ‬500‮ ‬مليون درهم لشراء مواد‮ ‬غذائية متنوّعة وتوزيعها على الشعب اليمنيّ،‮ ‬الذي‮ ‬يعاني‮ ‬جرّاء ما عاشته البلاد من أزمة سياسية وأمنية أثرت في‮ ‬اقتصادها بشكل كبير‮.‬

‮ ‬إن أهميّة هذه اللفتة الكريمة لا تنبع من مضمونها أو توقيتها أو معانيها الإنسانية السامية فقط،‮ ‬وإنما من آليّات تنفيذها التي‮ ‬تعكس وعياً‮ ‬عميقاً‮ ‬من قِبل القيادة الرشيدة بكلّ‮ ‬جوانب الوضع اليمني‮ ‬وأولوياته أيضاً،‮ ‬حيث وجّه صاحب السمو رئيس الدولة‮ "‬مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانيّة‮" ‬بشراء المواد الغذائية وتوزيعها بصورة عاجلة،‮ ‬في‮ ‬تأكيد لإحساس سموه بمعاناة الشعب اليمنيّ‮ ‬الشقيق،‮ ‬وضرورة التحرك السريع والفوريّ‮ ‬للتعامل مع هذه المعاناة،‮ ‬والتخفيف منها،‮ ‬وأن‮ ‬يتم تقديم المساعدات إلى الشعب اليمنيّ‮ ‬بشكل مباشر عبر إقامة منافذ للتوزيع في‮ ‬مختلف مناطق اليمن،‮ ‬وذلك ضماناً‮ ‬لسرعة وصولها إلى المحتاجين إليها،‮ ‬واستثمار الخبرة الكبيرة لـ"مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانيّة‮" ‬في‮ ‬مجال العمل الإنساني‮ ‬في‮ ‬مناطق مختلفة من العالم‮. ‬إضافة إلى ذلك،‮ ‬فقد أمر صاحب السمو رئيس الدولة بشراء المواد الغذائيّة من السوق المحلية اليمنية،‮ ‬حتى‮ ‬يصبّ‮ ‬ذلك في‮ ‬إنعاش هذه السوق،‮ ‬وتنشيط الاقتصاد الوطني‮ ‬اليمني،‮ ‬وبالتالي‮ ‬تتحقّق الاستفادة على أكثر من مستوى،‮ ‬وليس على المستوى الإنسانيّ‮ ‬فقط،‮ ‬وهذا‮ ‬يعكس جانباً‮ ‬مهماً‮ ‬من جوانب الرؤية الإماراتية للعمل الإنسانيّ‮ ‬بشكل عام،‮ ‬وهي‮ ‬رؤية لا تقصره على تقديم المساعدات،‮ ‬وإنما تنظر إليه نظرة تنموية شاملة،‮ ‬بحيث‮ ‬يتحول أداة تنمويّة تمتد آثارها الإيجابية إلى المجالات كافة‮. ‬

لقد كانت دولة الإمارات،‮ ‬منذ بداية الأزمة اليمنيّة،‮ ‬مساندة بوضوح لاستقرار اليمن ووحدة أراضيه وسلامة جبهته الداخليّة،‮ ‬وحريصة على المساهمة الفاعلة والإيجابيّة في‮ ‬كل جهد خليجي‮ ‬أو دولي‮ ‬يحقق مصلحة اليمن،‮ ‬الدولة والشعب،‮ ‬ويضع الأمور فيه على الطريق الصحيح للخروج من المأزق الذي‮ ‬عاشه،‮ ‬وقدّمت ولا تزال تقدّم كل دعم ممكن للرئيس الانتقالي،‮ ‬عبدربه منصور هادي،‮ ‬في‮ ‬مسار البناء السياسيّ‮ ‬والمؤسسيّ،‮ ‬ومواجهة خطر الإرهاب،‮ ‬وإعادة اللحمة الوطنيّة،‮ ‬والحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه‮. ‬وهذا موقف إماراتيّ‮ ‬ثابت في‮ ‬التعامل مع التطورات التي‮ ‬شهدتها وتشهدها بعض الدول العربية،‮ ‬حيث الانحياز دائماً‮ ‬إلى كلّ‮ ‬ما‮ ‬يحافظ على استقرار هذه الدول ومصالح شعوبها،‮ ‬ولذلك تتعزّز الصورة الإيجابيّة للدولة على الساحتين العربية والدولية،‮ ‬بصفتها دولة مسؤولة وعنصر استقرار في‮ ‬محيطها الإقليميّ،‮ ‬بفضل رؤية قيادتها الحكيمة،‮ ‬والمبادئ الراسخة لسياستها الخارجيّة،‮ ‬التي‮ ‬وضعها المغفور له‮ -‬بإذن الله تعالى‮- ‬الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‮ -‬رحمه الله‮.‬

Share