دعم إماراتيّ ثـابت للبنان

  • 5 يوليو 2010

 عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه سعد الحريري، رئيس وزراء الجمهوريّة اللبنانيّة الشقيقة، أول من أمس، بكلّ وضوح عن موقف دولة الإمارات الثابت والداعم للبنان، فقد أكّد "الوقوف إلى جانب لبنان، ومساندة شعبه الشقيق في مواجهة التحديات التي تعترض طريق بناء لبنان الآمن والمستقر".

لقد كانت دولة الإمارات حاضرة وبقوّة في مختلف الأزمات التي تعرّض لها لبنان على مدار الأعوام الماضية، فلم تغِب في أيّ مرحلة عن المساعي العربية للتوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف اللبنانيّة، ولم تدّخر وسعاً في جمع كلمتهم وتوحيد مواقفهم، وحشد الطاقات للوقوف إلى جانبهم ومساعدتهم، إلى أن تجاوز هذه الأزمات، وأصبح يشهد حالة من التوافق الداخليّ بين مختلف القوى في ظل الحكومة التي يرأسها سعد الحريري، التي تلقى كلّ الدعم والمساندة من جانب قيادة الإمارات، من أجل مساعدتها على تحقيق أهدافها في سبيل تقدّم لبنان، وازدهاره، وتحقيق طموحات الشعب اللبناني.

ولم تغِب الإمارات كذلك عن جهود إعادة البناء والإعمار في لبنان بعد الحرب الإسرائيليّة عام 2006، بل أطلقت أكبر مشروع لمساعدته على تجاوز التداعيات الكارثيّة لهذه الحرب، ليتمكّن من النهوض ثانية، واستعادة مكانته بين أشقائه في المنطقة، وقد حقّق هذا المشروع إنجازات مهمّة في مجالات مختلفة، فكان لهذا المشروع أثره الواضح في تخفيف معاناة آلاف اللبنانيين الذين شرّدتهم هذه الحرب، وأسهم في إعادة تدشين البنية التحتيّة التي دمّرتها الحرب، كما نجح في إزالة مئات آلاف الألغام والقنابل العنقودية والأجسام المشبوهة التي خلّفتها هذه الحرب، وهو الأمر الذي أسهم إلى حدّ كبير في التقليل من الخسائر البشرية، وتوفير حرية التنقل للمواطنين، وتمكينهم من استغلال أجزاء واسعة من ممتلكاتهم وحقولهم الزراعيّة. ولا شكّ في أن تقدير رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، لقيادة دولة الإمارات العربيّة المتحدة لحرصها الدائم على دعم لبنان في مختلف الظروف من أجل تعزيز وحدته وضمان أمنه واستقراره، إنما يؤكّد أهميّة هذا الدور بالنسبة إلى لبنان، الدولة والشعب معاً.

إن الدّعم الإماراتي الثابت والمتواصل للبنان يعكس بوضوح حقيقتين رئيسيتين، الأولى، أن الإمارات تقف دائماً إلى جوار الدول العربيّة في مختلف الأزمات التي تواجهها، وتساعدها على تجاوزها من أجل استعادة مكانتها الطبيعيّة، إيماناً منها بأن ذلك يصبّ في مصلحة الأمة العربية بأكملها، ويرسّخ مفهوم التضامن العربي، وهذا نهج ثابت تحرص عليه قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الحقيقة الثانية، هي أن دولة الإمارات داعية إلى السلم وداعمة الأمن والاستقرار في المنطقة، لأنها حين تنخرط في الجهود العربية لحلّ الأزمات، سواء كانت خاصة ببعض الدول، أو تواجه دول المنطقة بصفة عامّة، فإنها تعمل من أجل السلام والحفاظ على الأمن والاستقرار.

Share