دعم إماراتيّ‮ ‬لأمن البحرين واستقرارها

  • 13 أبريل 2011

منذ أن بدأت الأحداث الأخيرة في مملكة البحرين في منتصف شهر فبراير الماضي، كان لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة موقف إيجابيّ وحاسم في دعم الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية على الساحة البحرينية بالأساليب والطرق الممكنة كلّها، وهذا ما عبّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال استقبال سموّه ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في الثاني من مارس الماضي من خلال تأكيد سموّه أن الإمارات لن تألو جهداً في تقديم مختلف أشكال الدعم للبحرين للمساهمة في توفير أجواء الطمأنينة والازدهار والنمو فيها والحفاظ على أمنها واستقرارها، الذي يعدّ جزءاً من استقرار المنطقة كلّها. وفي اقتران بين القول والعمل، أرسلت الإمارات قوة أمنيّة إلى الأراضي البحرينية للمشاركة في الحفاظ على الاستقرار فيها حينما وصلت الأمور إلى تهديد الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي، وذلك في تجسيد حيّ للالتزام الإماراتي بالأمن الجماعي في "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" وما يمثّله من مظلّة وسياج حامٍ ضدّ أي تهديد لأمن دول المجلس واستقرارها.

الدعم الإماراتي الكامل للبحرين أعاد تأكيده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، خلال استقبال سموه وفد البرلمان البحريني في الحادي عشر من إبريل الجاري في أبوظبي، حيث شدّد على موقف الإمارات الداعم والمساند البحرين وشعبها وما تتّخذه قيادتها من إجراءات لإرساء الأمن والاستقرار والمحافظة على قيم الوحدة الوطنية والتسامح والتعايش السلمي بين أطياف المجتمع ومكوّناته جميعها.

إن الدعم الإماراتي القوي لمملكة البحرين في سعيها إلى الحفاظ على أمنها وسلامها الاجتماعي، يندرج ضمن توجّه ثابت لدولة الإمارات منذ إنشائها، يقوم على الوقوف إلى جانب الأشقّاء العرب في الخليج العربي وخارجه في مواجهة أي مخاطر تنال من استقرار بلدانهم، وذلك من منطلق الإيمان بأن أمن كلّ دولة عربية هو جزء لا يتجزّأ من الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، ويبدو الأمر أكثر وضوحاً داخل "مجلس التعاون"، الذي تربط دوله وشائج قوية على المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية، ما يوجِد حالة من وحدة الهدف والمصير والتحدّي بالنسبة إلى الدول الأعضاء فيه تجعل تضامنها وتكاملها وتعاونها ضمانة أساسية للحفاظ على مصالحها والوقوف في وجه أي محاولات للتدخّل في شؤونها الداخلية، وقد أشار إلى هذا المعنى بجلاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء مع وفد البرلمان البحريني بقوله إن العلاقات الأخويّة التي تربط بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وسائر دول »مجلس التعاون« تستند إلى الروابط التاريخية المتينة والمصلحة الواحدة والمصير المشترك.

Share