دعم إماراتيّ‮ ‬قوي‮ ‬للعمل الـخليجيّ‮ ‬المشترك

  • 10 نوفمبر 2010

كان عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، معبّراً بقوة حينما أكد أن مسيرة "مجلس التعاون" سوف تلقى كل دعم ومساندة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال ترؤس سموه الدّورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لـ "مجلس التعاون"، التي سوف تستضيفها أبوظبي خلال يومي السادس والسابع من شهر ديسمبر المقبل، وذلك "من منطلق الرغبة المؤكّدة في تحقيق كل ما من شأنه الدفع بالمسيرة إلى الأمام، وصولاً إلى تكاملها المنشود". إن إيمان دولة الإمارات العربيّة المتحدة بـمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، ودعمها اللامحدود لمسيرته في المجالات كافة منذ بدايته، نابعان من إيمانها بقيمة الوحدة التي يمثلها، وهي القيمة العليا لديها التي أسِّست وفقاً لها دولة الاتحاد، وتعدّ المصدر الأساسي لقوتها ومنعتها.

حينما تستضيف دولة الإمارات القمّة الخليجية في شهر ديسمبر المقبل، فإن المواطنين الإماراتيين والخليجيين سوف يتذكّرون تاريخ انطلاق "مجلس التعاون" من أبوظبي في عام 1981، ويسترجعون سنوات طويلة مرّت منذ إنشاء المجلس، كان للمغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مساهمات كبيرة خلالها لدعم العمل الخليجيّ المشترك، ودفعه دائماً إلى الأمام بصفته أحد رواد الوحدة، والداعين إليها في منطقة الخليج والعالم العربي، وكان وما زال لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مواقفه المشهودة في تأكيد محوريّة التعاون الخليجي وأولويته في سياسة الإمارات الخارجية، حيث تؤمن الإمارات بأنّ تضامن دول "مجلس التعاون"، وتكاملها، وتعاونها، إضافة إلى أنها تحقق مصالحها المشتركة في عصر التكتلات الإقليمية الكبرى، وفي ظل منطقة مملوءة بالتوترات والصراعات ومصادر عدم الاستقرار، فإنها تلبّي طموحات شعوب دول المجلس، التي تتوق دائماً إلى الوحدة بين دولها، وتشجع أيّ خطوة على طريقها وتدعمها. وعلى الرّغم من الإنجازات المهمة التي تحققت في مسيرة العمل الخليجي المشترك منذ عام 1981، التي حفظت لـ "مجلس التعاون" حيويته واستمراريته، بينما انهارت أو تجمّدت تجمعات عربية فرعية أخرى، فإن هناك الكثير مما يمكن فعله على طريق تحقيق التكامل بين الأشقاء من دول المجلس خلال الفترة المقبلة، ولذلك تدعو الإمارات باستمرار إلى تدعيم المسيرة الخليجيّة، ورفدها بكل ما يمكن أن يزيد من قوتها وفعاليتها، ويحقّق الربط بين أطرافها على قاعدة المصالح المشتركة.

ما من شكّ في أن العمل الخليجي المشترك سوف يتلقّى كل دعم ومساندة حينما تنتقل رئاسة الدورة المقبلة للمجلس الأعلى لـ "مجلس التعاون" إلى دولة الإمارات التي تؤمن، قيادةً وشعباً، بأهميّة التعاون الخليجي، وضرورة تفعيله، ولها موروث راسخ في دعمه، والحفاظ عليه، ومواجهة التحديات والمصاعب التي تعرّض لها.

Share