دعم إماراتيّ‮ ‬صادق لليبيا

  • 17 أبريل 2012

وقفت دولة الإمارات العربيّة المتحدة، خلال المواجهة بين الشعب الليبي ونظام القذافي، موقفاً مبدئياً واضحاً إلى جانب استقرار ليبيا ووحدتها وما يحقّق المصلحة العليا لليبيين، وهو الموقف الذي استمر وتعزز خلال مرحلة ما بعد القذافي والفترة الانتقاليّة التي تعيشها البلاد حالياً، وقد كانت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه لعبدالرحمن الكيب، رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الليبية، مؤخراً في أبوظبي، معبّرة بوضوح عن المبادئ السامية التي حكمت الموقف الإماراتيّ ووجهته في هذا الشأن، حيث قال سموه إن دعم دولة الإمارات لليبيا جاء صادقاً ومجرّداً من المصلحة الضيقة، ومعبّراً عن محبتها للشعب الليبي.

منذ أيام، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإرسال طائرة إغاثة ومعونات طبيّة عاجلة لمساندة الشعب الليبي، وهي الخطوة التي مثلت امتداداً للدور الإنسانيّ المشهود والرائد الذي قامت به الدولة وقوبل بإشادة من قبل المنظّمات الدولية الإنسانية المعنيّة في أثناء فترة الصراع المسلح على الساحة الليبية، وبذلك تستمرّ الإمارات في تقديم كل مساعدة ممكنة إلى الشعب الليبي في مرحلة إعادة البناء والانتقال إلى عهد جديد في تاريخ البلاد.

إن موقف دولة الإمارات تجاه ليبيا، سواء في أثناء مرحلة الاحتجاج الشعبيّ ضد القذافي، أو بعدها، يكشف عن أمرين أساسيين، أولهما، أن الإمارات حريصة دائماً على تقديم الدعم إلى الشعوب العربيّة، والوقوف إلى جانبها في أوقات الأزمات، وهذا مبدأ أساسيّ في سياستها الخارجية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -يرحمه الله- وعمِل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تعزيزه وتعميقه. ثانيهما، أن الإمارات تقف دائماً إلى جانب وحدة الدول العربية وأمنها واستقرارها، وتشارك بفاعلية في أيّ جهد على المستوى الفردي أو الجماعي لتحقيق هذا الهدف، وتكشف مواقفها وسياساتها، بالقول والعمل، على مدى السنوات الماضية عن هذا الأمر بوضوح.

في يناير الماضي قال المستشار مصطفى عبدالجليل، رئيس "المجلس الانتقاليّ الليبيّ"، إن الشعب الليبي وقيادته لن ينسيا مطلقاً الدعم القوي والمواقف المبدئيّة الصادقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في دعم الشعب الليبيّ طوال المحنة التي عاشها. وهذا تأكيد للرصيد الثري الذي بنته الإمارات، وتبنيه، لدى الشعوب العربيّة، على المستويين الإقليمي والدولي، عبر سياستها الحكيمة التي جعلتها مثالاً يحتذى به في مجال العمل الإنسانيّ والمواقف السياسية المبدئية. 

Share