دعم إماراتيّ‮ ‬ثابت للقضية الفلسطينية

  • 25 أكتوبر 2011

يمثل دعم القضية الفلسطينيّة مبدأ أساسياً من مبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام دولة الاتحاد، وهو المبدأ الذي تعبّر عنه الدولة دائماً بالقول والعمل. في هذا السياق كان لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤخراً في أبوظبي، معبّراً عن المساندة الإماراتية المطلقة للشعب الفلسطيني في سعيه إلى نيل حقوقه المشروعة التي تقرّها المواثيق الدولية، وتؤكدها مرجعيات العملية السلمية منذ انطلاقها من مدريد عام 1991، حيث أكّد سموه بوضوح دعم دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- جهود السلطة الوطنيّة الفلسطينية في مساعيها إلى تحقيق تطلّعات الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إن وقوف دولة الإمارات إلى جانب الحقّ الفلسطيني هو جزء من التزامها الثابت والأصيل دعم القضايا العربية العادلة على المستويات كافة، وهو التزام عبّر ويعبّر عن نفسه من خلال المبادرات والتحركات الإماراتية التي لا تتوقف بهدف تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في ربوع المنطقة العربية.

تؤمن دولة الإمارات بأن تحقيق السلام الشامل والمستقرّ في الشرق الأوسط ينطلق في المقام الأول من إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تفضي إلى إنشاء دولة حقيقية وقابلة للعيش وفق مقرّرات الشرعية الدولية، ولذلك تؤكد دائماً ضرورة التحرك الدوليّ من أجل إقرار السلام الذي من شأنه أن يوجد واقعاً جديداً في المنطقة يقوم على التعايش والمصالح المشتركة بعيداً عن منهج القوة والعنف ومحاولات فرض الأمر الواقع.

تؤمن الإمارات كذلك بأن استمرار القضية الفلسطينية من دون حلّ يمثل مصدراً أساسياً للتوتر والتطرّف وعدم الاستقرار، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما في العالم كله، ومن ثم فإن بذل الجهد من أجل تسويتها يصبّ في مصلحة الأمن والاستقرار العالميَّين، ويسد أبواب التوتر والاضطراب في منطقة من أهم المناطق بالنسبة إلى العالم على المستويات الاقتصادية والاستراتيجية والدينية.

تسعى دولة الإمارات إلى تكريس الإيمان بالأطر السلمية لحلّ المشكلات والنزاعات بين الدول في أي مكان في العالم، من منطلق حرصها على توفير البيئة المناسبة لتحقيق التنمية التي تصبّ في مصلحة الشعوب بدلاً من تبديد الجهد واستنزاف الموارد والطاقات في النزاعات والحروب التي تحتاج إلى سنوات طويلة لمعالجة آثارها، وهذا ما يجعلها دائماً إلى جانب أيّ جهد أو تحرك أو مبادرة تهدف إلى إقرار السلام في الشرق الأوسط، ومستعدّة للمساهمة بكل ما تستطيع المساهمة به لمساندة الفلسطينيين في قضيتهم التاريخية العادلة، وهم يتخذون من السلام خياراً أساسياً للتحرك من أجل تحقيق حلمهم المشروع بإقامة دولتهم على أرضهم ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967.

Share