دعم إماراتيّ‮ ‬ثابت لاستقرار أفغانستان

  • 26 يونيو 2011

كشفت الزيارة الأخيرة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجيّة، لكابول عن الدعم الإماراتي الثابت والمستمر لاستقرار أفغانستان وتنميتها، وهذا ما عبّر عن نفسه من خلال مؤشرين أساسيين: الأول، هو تأكيد سموه ضرورة تضافر الجهود الدوليّة لدعم برامج التنمية في أفغانستان بما يعود بالخير على الشعب الأفغانيّ، في إشارة واضحة إلى أن الإمارات لا تقصر جهدها في هذا الشأن على تقديم المساعدات ضمن الإطار الثنائي، وإنما تعمل على المشاركة الفاعلة في الجهود الدوليّة لأجل أفغانستان، وتدعو إلى تفعيل هذه الجهود وتكاتفها، فضلاً عن استمرارها حتى تخرج البلاد من الأزمة التي تعانيها. المؤشر الثاني، هو حرص سموه على زيارة قوة الإمارات الموجودة على الأرض الأفغانيّة، المكلفة تأمين وصول المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى الشعب الأفغاني، إضافة إلى إعادة الإعمار، وتطوير الأمن والاستقرار. حيث انطوت الزيارة على معانٍ مهمّة، ومثلت دفعة قوية لهذه القوات وما تقوم به من واجب إنسانيّ نبيل يحظى بالدعم والمساندة على المستويين الرسمي والشعبي في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وفي هذا السياق كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان معبّراً حينما نقل إلى أفراد القوة تحيات القيادة الإماراتية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتحيّات أهلهم وذويهم، واعتزازهم بما يقومون به من عمل إنساني جليل يحقّق الرسالة الإنسانية لدولة الإمارات في مساعدة الشعوب الصديقة.

إن الدور الإماراتي في أفغانستان لا ينحصر في الجانب الأمنيّ أو الإنسانيّ فحسب، وإنما يركز على التنمية بمفهومها الشامل، تأسيساً على رؤية عميقة تؤمن بأن المواجهة الحاسمة والفاعلة لتيارات الإرهاب والتطرف وتوجّهاتها لا تكون إلا من خلال تنمية المجتمعات التي توجد فيها، وهذا ما يفسّر التقدير الكبير لهذا الدور، سواء من قبل الحكومة الأفغانية، أو القوى الدولية المعنية، ولعلّ التصريحات الصحفية للسفير البريطاني لدى كابول في شهر مايو الماضي كانت معبّرة بوضوح عن رؤية العالم الإيجابية لموقع الإمارات ضمن التحرك الدوليّ على الساحة الأفغانية، حيث وصف الدور الإماراتي في أفغانستان بأنه ريادي، وأنه استطاع أن يهزّ قناعات الشعب الأفغاني بأطروحات "طالبان" ويزعزعها من خلال قدرته على تعبيد جسور التواصل بين الأفغان والقوات الدوليّة، ما كان له أكبر الأثر في بناء الثقة بين السكان والأجانب على الرّغم من دعاية "طالبان" و"القاعدة".

إن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الأخيرة لأفغانستان، من حيث توقيتها ومضمونها، أكّدت أن دولة الإمارات تمثل عنصراً أساسياً في العمل الدوليّ على تحقيق الاستقرار والتنمية في المناطق المضطربة، والتصدّي لخطر الإرهاب والتطرف من خلال مقاربة تنموية شاملة.

Share