دعـوة إمـاراتيـة مخـلصـة

  • 19 يونيو 2013

لا شك في أن الاجتماعات الخاصة بأعمال الدورة الرابعة للجنة العربية لحقوق الإنسان "لجنة الميثاق"، التي بدأت أول من أمس الاثنين بمقر جامعة الدول العربية، برئاسة الدكتور عبدالرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، تمثل أهمية وقيمة كبيرة لكونها تناقش تقرير حقوق الإنسان العربي في إطار الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

لقد عبَّر الدكتور العوضي عن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من حقوق الإنسان العربي أفضل تعبير، حين أكد أهمية الاحترام التام لحقوق الإنسان، ليست تلك الحقوق الخاصة بالحريات الأساسية فقط، كالحق في الحياة وحرية الرأي والتعبير والمساواة وعدم التمييز وحسب، بل الحقوق الأخرى أيضاً، كالحق في التنمية والعيش في بيئة سليمة، وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. فضلاً عن هذا، فإن أهمية انعقاد الدورة الرابعة للجنة العربية لحقوق الإنسان تنطلق من كونها متزامنة مع ما تشهده المنطقة العربية من تغييرات مهمة، وهو أمر يفرض ضرورة البحث وإيجاد آلية عربية لتنفيذ مبادئ الميثاق العربي لحقوق الإنسان المنسجمة مع بقية الآليات الإقليمية والدولية الأخرى، كتلك التابعة لهيئة الأمم المتحدة، والمكملة لها؛ بهدف حماية حقوق الإنسان وتعزيز منظومة الحريات في الدول العربية والحرص على تعزيز هذه الحقوق.

ومن هنا، فإن الدعوة التي وجهتها دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ممثلها الدكتور العوضي للدول العربية كافة، للشروع بإقرار الميثاق العربي من قبلهم، تمثل أهمية بالغة على صعيد مواصلة جهودها بهدف تعزيز حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية، وتشكيل مؤسسات أو منظمات مناسبة تتكفل بتنفيذ هذا الميثاق، بوصفه نموذجاً حضارياً من جهة، وكونه الحل الوحيد الناجع لبناء مجتمعات متماسكة في المستقبل.

ولئن ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة تدعو إلى ضرورة حماية حقوق الإنسان في العالم العربي وبلدان العالم، وفي جميع المحافل الإقليمية والدولية، فإن المبدأ الرئيسي الذي كانت تنطلق منه يتمثل في أنه لا تنمية حقيقية ولا استقرار سياسياً ولا بيئة اقتصادية واستثمارية ناجحة من غير تأمين الحقوق الكاملة والحريات الأساسية للإنسان، بصرف النظر عن الدين والجنس واللون والعرق والقومية، وهذا ما دأبت عليه دولة الإمارات منذ عهد التأسيس وإلى الآن، وستظل على العهد منه بإذن الله وبهمة قيادتها الرشيدة.

ولعل أبرز هذه الحقوق يتمثل في حق التعليم، وأن يكون في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان وإلزامياً، ولكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كافٍ للمحافظة على الصحة من تغذية وعناية طبية وملبس ومسكن وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وتأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته، فضلاً عن حق الأمومة والطفولة ورعايتهما الخاصة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات