دعـم القـيـادة للـريـاضـة

  • 29 سبتمبر 2010

التهنئة الـتي قدّمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهـيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- بفوز منتخب الإمارات بقيادة سموه بالمركز الأول والميدالية الذهبيّة في سباق القدرة العالميّ في كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخراً، تكشف بوضوح عن نظرة القيادة الرشيدة إلى الرياضة وموقعها ضمن رؤيتها التنمويّة الشاملة، حيث قال صاحب السمو رئيس الدولة في هذه المناسبة "إن هذا الفوز يمثل إضافة نوعية مشرّفة لرصيد دولة الإمارات المتميز في المجال الرياضي على الصعيد الدولي". إن هذه الكلمات المعبّرة التي قالها صاحب السمو رئيس الدولة تشير إلى إدراك سموه العميق ما تمثله الإنجازات الرياضية العالمية من وسيلة مهمّة لتأكيد حضور الدولة ووجودها الفاعل في الساحة الدوليّة، ولفت الأنظار إليها، والتعريف بها وبما تشهده من تقدم في المجالات المختلفة، في ظل ما تكتسبه الألعاب الرياضيّة بمختلف أنواعها من شعبية كبيرة على المستوى العالمي، وما تحظى به من متابعة ملايين البشر حول العالم واهتمامهم.

كما جاء أمر صاحب السمو رئيس الدولة بمنح 5 ملايين درهم للمنتخب الأولمبي الذي فاز ببطولة مجلس التعاون الخليجي مؤخراً، ليرسخ تقدير القيادة لكل من يعمل بجد على رفع اسم الإمارات عالياً في المحافل الرياضية

لقد أصبحت الإنجازات الرياضيّة ضمن القوة الشاملة لأيّ دولة، ومن هنا يأتي الاهتمام بها، والتخطيط لتحقيقها في الألعاب كافة، ولا شكّ في أن الإنجاز الذي حققه منتخب الإمارات في سباق القدرة العالمي الأخير في الولايات المتحدة، بحصوله على المركز الأول فيه، هو ترجمة لما تشهده البلاد من نهضة رياضيّة كبيرة، وروح المنافسة والتحدي التي تميّزها، وتعبير عن حسن تخطيطها الرياضي من خلال التركيز على رياضة تتمتع فيها بميزة نسبيّة، ولها فيها باع طويل وتراث ممتدّ عبر الأجيال. وإضافة إلى أن النجاحات الرياضية تجعل اسم الدولة يتردّد عالياً في العالم، فإنها تشيع أجواء الفرح والسعادة على المستوى الداخلي، وتزيد من شحنات الثقة بالنفس والقدرة على تحقيق التفوّق مهما كانت شدة المنافسة، ومهما كانت طبيعة مضمار السباق، سواء كان رياضياً أو اقتصادياً أو علمياً أو سياسياً أو ثقافياً، ومن ثمّ فإنها تقوم بدور تنموي عميق، فلم تعُد الرياضة مجرد ترفيه، مع أهمية الجانب الترفيهيّ فيها، وإنما غدت صناعة مهمة تكشف مسابقاتها المختلفة عن أقدار الأمم والشعوب وما وصلت إليه من تقدّم وتنمية.

إنجاز سباق القدرة الأخير ومن قبله فوز المنتخب الأولمبي ببطولة "مجلس التعاون الخليجي" هو حلقة في سلسلة الإنجازات الرياضية الإماراتية، سواء على مستوى المنافسات، أو على مستوى تنظيم الفاعليات الرياضية الدوليّة الكبرى بنجاح كبير، وذلك ضمن دعم لامحدود من القيادة الرشيدة للرياضة، وإدراك عميق للفلسفة التنمويّة التي تنطوي عليها، وما يمكن أن تقوم به من دور في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات، كما يكشف هذا الإنجاز عن الإرادة الإماراتيّة الصلبة التي تتطلع دائماً إلى المركز الأول الذي يتوافق مع طموحها الذي لا تحدّه حدود في المجالات كافة، ويؤكد أن للنجاح، على أيّ مستوى، أسبابه، وهذا ما تسير وفقاً له الإمارات وقيادتها الرشيدة، ولذلك أصبحت نموذجاً تنموياً رائداً في محيطيها الإقليمي والدولي.

Share