دعـم إماراتـي للأردن

  • 27 يناير 2013

المنحة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة الأردنية الهاشمية قبل أيام بقيمة 4.6 مليار درهم تعكس حرص القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على دعم الأردن، ومساعدته على تجاوز التحديات الاقتصادية والمالية وتطبيق خططه الرامية لتحقيق تنمية مستدامة. فهذه المنحة التي تأتي في إطار مساهمة الإمارات ضمن مبادرة "الصندوق الخليجي للتنمية"، التي أقرها قادة دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" للمملكة الأردنية الهاشمية على مدى خمس سنوات، ستخصص لتمويل مشروعات في عدد من القطاعات الحيوية في المملكة تشمل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والطرق والمواصلات والطاقة، بهدف إحداث نقلة نوعية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن.

دائماً ما كانت الإمارات في طليعة الدول الداعمة للمملكة الأردنية الهاشمية، وعملت على دعم مسيرة التنمية الشاملة فيها وتعزيز التعاون معها في المجالات كافة، حيث قام "صندوق أبوظبي للتنمية" منذ عام 1974 إلى الآن بتمويل عدد من المشروعات التنموية الأردنية بلغت قيمتها نحو 508 ملايين درهم إماراتي، وزّعت على قطاعات البنية التحتية، والصحة، والمياه، والإسكان. كما يقوم الصندوق بإدارة منحة مقدمة من حكومة إمارة أبوظبي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 11 مليون درهم إماراتي، لتمويل "مجمع زين الشرف" التنموي.

المنحة الإماراتية للمملكة الأردنية الهاشمية تعكس جانباً مهماً في سياسة المساعدات الخارجية للدولة، وهو البعد التنموي، حيث تحرص الإمارات على أن تكون هذه المساعدات موجهة لخدمة القطاعات الخدمية التي ترتبط بحياة الناس، أو لتطوير القطاع الخاص وتطوير البنى التحتية والارتقاء بوسائل النقل والمواصلات والاتصالات، وهي القطاعات التي تنطوي على مردود اقتصادي واجتماعي طويل المدى. ولعل ما يؤكد الاهتمام الإماراتي بالبعد التنموي في المساعدات الخارجية ما جاء في التقرير السنوي لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2011 الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي، والذي أشار إلى أن الإمارات أنفقت 6.86 مليار درهم إماراتي من إجمالي المساعدات الخارجية (7.74 مليار درهم) على المشروعات التنموية خلال عام 2011، وبما يمثل نسبة 88.5% من حجم المساعدات الكلية. وتشير الإحصاءات أيضاً إلى أن إجمالي قيمة القروض والمنح التي تم تمويلها من قبل كل من "صندوق أبوظبي للتنمية" وحكومة أبوظبي، بلغ خلال العقود الماضية أكثر من 28 مليار درهم، من خلال 325 مشروعاً تنموياً غطت 59 دولة نامية في جميع أنحاء العالم، وهذا كله يعكس الاهتمام الذي توليه الدولة لمساعدة الدول النامية، والعمل على دفع عجلة التنمية فيها، وهو ما جعلها تحتل مكانة متقدمة بين الدول المانحة على مستوى دول العالم أجمع.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات