دبلوماسية معزّزة لقوة الإمارات الناعمة

  • 4 يوليو 2017

تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بتقدير إقليمي ودولي متزايد لما تتخذه من مواقف وسياسات تعزز الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وبما تقدمه من مبادرات تتعاطى بشكل فاعل ومؤثر مع القضايا التي تستحوذ على الاهتمام العالمي في المجالات كافة، الاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية، بل إن النموذج الإماراتي في التعايش بات مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة والعالم، ليس فقط لأنه يضمن لما يزيد على مائتي جنسية العيش بأمان وسلام على أراضيها، وإنما أيضاً لأنه يجسد منظومة القيم الإيجابية التي تؤمن بها الإمارات وتطبقها في سياستها الخارجية، وهي الانفتاح على الثقافات العالمية المختلفة، من منطلق إدراكها بأن هذه الثقافات تتشارك جميعها في المساهمة في التقدم الحضاري والإنساني على المستويات كافة. ولا شك في أن الصورة المشرقة التي تكونت عن الإمارات في الخارج، باعتبارها طرفاً فاعلاً ومؤثراً في السياسات الإقليمية والدولية التي تستهدف تعزيز أسس الأمن والاستقرار والتنمية والسلام، لم تأت من فراغ وإنما بفضل ما تمتلكه قيادتها الرشيدة من رؤية واضحة بعيدة النظر، تركز على التنمية وتحقيق الرفاهية الاجتماعية والإنسانية ليس للمواطن الإماراتي على المستوى الداخلي وحسب، بل لجميع شعوب بلدان العالم، وبخاصة تلك التي تعاني ويلات الحروب والكوارث الطبيعية، إضافة إلى دعواتها المستمرة للحوار والسلام والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة على الصعيدين الاقليمي والدولي، وكذلك بفضل دبلوماسيتها الفاعلة والنشطة التي تعكس الوجه الحضاري والإنساني للإمارات، وتبرز قوتها الناعمة وما تتميز به من موروث ثقافي وحضاري وقيمي، وهذا ما أشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى أداء عدد من سفراء الدولة الجدد المعينين لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، اليمين القانونية أمام سموه مؤخراً، فقد وجّه سموه السفراء «أن يكونوا رسل محبة وخير وسلام لدولة الإمارات العربية المتحدة في الدول التي سيمثلون فيها الإمارات، وأن يعملوا بجد وتفانٍ على توطيد العلاقات السياحية والثقافية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وهذه الدول الشقيقة والصديقة، مع مراعاة الحفاظ على المصالح الوطنية العليا لشعبنا، وترسيخ السمعة الطيبة للإمارات في الأوساط الرسمية والشعبية في الدول المعنية».

إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لسفراء الدولة الجدد بالعمل على حسن تمثيل الإمارات، وتقديم المساعدة لمواطني الدولة في الخارج، وتوطيد العلاقات بين الإمارات والدول الشقيقة والصديقة، تعبر عن ثوابت وأهداف السياسة الخارجية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها في بداية سبعينيات القرن الماضي، والتي تجمع بين تعزيز مكانة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية وخدمة أهداف التنمية في الداخل ورعاية المواطن الإماراتي في أي مكان يحل فيه خارج الوطن، سواء للدراسة أو السياحة أو العمل أو العلاج، والعمل على تعزيز وترويج مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقائد إقليمي في المجالات المتخصصة، مثل: حقوق الإنسان، والطاقة المتجددة والنظيفة، والتغير المناخي، والمساعدات الإنمائية والإنسانية، باعتبارها تصب جميعاً في تحقيق هدف تعزيز قوة الإمارات الناعمة، وتأكيد تفرد نموذجها في التنمية والحكم الرشيد.

تحظى الدبلوماسية الإماراتية بدعم متواصل من القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك لأهميتها ولدورها في خدمة المصالح الوطنية للإمارات على المستويات كافة، وقد استطاعت بالفعل في ظل قيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أن تعبر عن مواقف وثوابت الإمارات إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وأن تعزز المصالح الوطنية الإماراتية من خلال ما تنسجه من خيوط تعاون وصداقة وتفاهم مع دول العالم المختلفة، وبما تبنيه من شراكات استراتيجية مع العديد من القوى الإقليمية والدولية، وما تعطيه من أولوية استثنائية لرعاية المواطنين في الخارج، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لهم، وتعزيز شعورهم بالأمان والثقة والطمأنينة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات