دبلوماسية مثمرة على مختلف الصعُد

  • 8 يوليو 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم والارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة؛ وذلك بما ينسجم ورؤيتها التي أسّس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تهدف إلى حماية المصالح الوطنية الإماراتية وإقامة شراكات مع الجميع من دون استثناء، بينما تتعزز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً. وتنشط في هذا المجال الدبلوماسية الإماراتية التي يقودها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، حيث تتواصل الجهود الدؤوبة من أجل استكشاف واستغلال كل فرص التعاون الدولي الممكنة؛ بما يعود بالنفع على دولة الإمارات واقتصادها، ومن ثم على شعب دولة الإمارات ورفاهه.

ولعل من أهم العلاقات الثنائية التي تحظى بالاهتمام العلاقات مع جمهورية روسيا الاتحادية، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً واضحاً؛ وهناك حرص من قِبَل قيادتَي البلدين على تطويرها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات؛ حيث توجد آفاق واسعة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات. وقد انعكس هذا بشكل واضح في نتائج اجتماع اللجنة الإماراتية – الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري التي اختتمت في مدينة قازان بروسيا أول من أمس؛ حيث أسفر الاجتماع الذي ترأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات المهمة من بينها اتفاقية إعفاء مواطني البلدين من تأشيرات الدخول، التي تهدف إلى تهيئة الظروف المواتية لتطوير السياحة؛ واتفاقية حول مشروع «أوروس » لصناعة السيارات الفارهة، حيث ستستثمر شركة «التوازن » القابضة الإماراتية 110 ملايين يورو في المشروع، والاتفاق على تكثيف التعاون في صناعة الطائرات ومجال النفط والغاز ودراسة إمكانية تطوير التعاون الاستثماري في دول ثالثة، واقترحت روسيا في هذا السياق على دولة الإمارات المشاركة في مشروع المنطقة الصناعية الروسية في مصر؛ بالإضافة إلى بحث التعاون في مجالات التكنولوجيات الرقمية والاتصالات والطاقة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واستخدام الطباعة الثلاثية الأبعاد لإنتاج المواد الإنشائية؛ كما شهد الاجتماع أيضاً تطوراً مهماً على صعيد التعاون في المجال الفضائي بين البلدين، حيث من المخطط تنفيذ مشروع إطلاق أول رجل فضاء إماراتي بالتعاون مع روسيا.

وتشير هذه الاتفاقيات التي تغطي مجالات مختلفة إلى أن البلدين يسعيان إلى تطوير علاقاتهما بشكل أوسع وكذلك تنويعها لكي تشمل مختلف المجالات الاقتصادية التجارية والعلمية والسياسية والعسكرية. وهذا في الحقيقة ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة لمستقبل العلاقات بين البلدين، حيث أصبحت روسيا شريكاً مهماً لدولة الإمارات، حيث ازداد حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي بنسبة 31 بالمئة، ليصل إلى 1.6 مليار دولار. كما تشهد الحركة السياحية بين البلدين نشاطاً كبيراً وخاصة أن دولة الإمارات أصبحت بفضل إمكاناتها المميزة والفريدة وانفتاحها ومستوى الأمن الذي تتمتع به فضلاً عن طبيعة شعب دولة الإمارات وحسن ضيافته؛ وجهةً مفضلة للسياح الروس.

وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن عدد السياح الروس الوافدين إلى دولة الإمارات، ارتفع بعد تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول التي يتم الحصول عليها داخل المطار؛ وذلك بموجب القرار الذي أصدره مجلس الوزراء في يناير 2017 بشأن منح مواطني روسيا تأشيرة الدخول إلى الدولة من جميع المنافذ؛ ما أدى إلى زيادة عدد السياح الروس في الإمارات بنسبة 50 بالمئة في العام الماضي.

كما تشهد قطاعات أخرى نمواً متزايداً، تعكسها الزيارات المتبادلة بين المسؤولين وعلى أعلى المستويات، والاتفاقيات التي تم توقيعها في السنوات الأخيرة، وكذلك وجود أكثر من 3 آلاف شركة روسية، في دولة الإمارات؛ ما يؤكد مدى الاهتمام الذي توليه روسيا للاستثمار في دولة الإمارات وتكوين شراكة أوسع معها.

من الواضح إذن أن الجهود المتواصلة التي تبذلها قيادتنا الرشيدة لتطوير علاقات دولة الإمارات مع مختلف دول العالم ومن بينها روسيا تؤتي ثمارها، فهناك نمو ملحوظ في مستوى التعاون الاقتصادي، ينعكس في حجم التبادل التجاري المتزايد؛ كما أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخراً بين البلدين تفتح آفاقاً واسعة للراغبين في الاستثمار من البلدين؛ ما ينعكس إيجابياً على مستوى رفاه الشعبين الصديقين.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات