دبلوماسية داعمة للتنمية

  • 4 مايو 2014

أحد الأهداف الرئيسية للدبلوماسية الإماراتية، هو تأكيد حضور الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية، وصيانة مصالحها العليا، وخدمة خطط التنمية الشاملة في الداخل، في هذا السياق، جاءت الجولة الخارجية التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى كل من: أوروجواي، وبيرو، والباراجوي، وجزر الباهاما؛ بهدف تعزيز الانفتاح الإماراتي على منطقة أمريكا اللاتينية التي أصبحت تحظى بأهمية كبيرة على الصعيد العالمي في الآونة الأخيرة، ليس فقط لأن فيها العديد من التجارب التنموية الناجحة، التييمكن أن تفيد الاقتصاد الوطني، وإنما أيضاً لأنها تشهد حركة نمو متواصلة، وتمتلك العديد من الفرص الواعدة في العديد من القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها وبناء شراكات اقتصادية من خلالها.

ولعل ما يضاعف من أهمية هذه الجولة أنها جاءت بعد أيام من جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- إلى أربع دول في منطقة أمريكا اللاتينية، وهي: المكسيك، والأرجنتين، والبرازيل، وتشيلي، الأمر الذي يعكس بوضوح الأهمية الكبيرة التي تعطيها دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه المنطقة من العالم، وتعزيز العلاقات مع دولها خلال الفترة المقبلة.

لم تعد الدبلوماسية الإماراتية تنفصل عن قضايا التنمية، بل أصبحت إحدى الأدوات الداعمة لها، فالسياسة الخارجية التي تتبناها الدولة والقائمة على أساس الاحترام المتبادل والانفتاح على جميع دول العالم والتعرف إلى النماذج والتجارب الاقتصادية المختلفة، لا شك في أنها باتت تشكل داعماً قوياً لاقتصادنا الوطني ولخطط التنمية في الداخل، وهذا ما أكدته الجولة الأخيرة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، فقد كان البعد الاقتصادي حاضراً بقوة في المباحثات التي أجراها سموه مع المسؤولين في كل من: أوروجواي، وبيرو، والباراجوي، وجزر الباهاما، التي تطرقت إلى كيفية تعزيز علاقات الإمارات بهذه الدول في القطاعات: الاقتصادية، والاستثمارية، والسياحية، والطاقة المتجددة، والاطلاع على الفرص الواعدة الموجودة لدى هذه الدول للاستفادة منها. في الوقت ذاته، فقد كان واضحاً حرص مسؤولي هذه الدول على تعزيز العلاقات مع الإمارات، والانفتاح عليها، نظراً إلى ما تمثله من تجربة اقتصادية وتنموية ناجحة من المهم تدعيم التواصل والترابط والتعاون معها.

لقد استطاعت الدبلوماسية الإماراتية المنفتحة على التجارب التنموية الناجحة في مناطق العالم المختلفة خلال السنوات القليلة الماضية أن تسهم بدور إيجابي وفعال في رسم السياسات الاقتصادية للدولة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، كما استطاعت أن توفر الحماية للاستثمارات الوطنية في الخارج، وإزالة أي عراقيل كانت تعترضها أو قد تواجهها مستقبلاً، بفضل نجاحها في إقامة شبكة واسعة من العلاقات المتميزة مع دول العالم المختلفة، ونتيجة لجهودها في تعزيز الثقة العالمية بقدرات الإمارات الاقتصادية، وهي الثقة التي انعكست على المكانة المرموقة التي حصلت وتحصل عليها الإمارات في المؤشرات الدولية التي تقيس مستوى التنافسية والنمو الاقتصادي في المجالات المختلفة، وكذلك في فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات