دبلوماسية إماراتية فاعلة

  • 28 سبتمبر 2015

السياسة الخارجية الإماراتية تنطلق من أسس صلبة وضع لبنتها الأب المؤسس لدولة الاتحاد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وما زالت الدولة تسير عليه تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهي تتميز برؤية طموحة ومتوازنة وتحرّك استراتيجي دينامي، ينعكس في شكل حضور دبلوماسي إماراتي متميز وواسع الانتشار في المحافل الدولية كافة، وفي شبكة علاقات واسعة ومتينة مع دول العالم جمعاء، مبنية على الحوار المشترك، وتبادل المصالح، وحل الصراعات بالطرق السلمية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخّل في شؤون الآخرين.

وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها السبعين، تشهد أروقة منظمة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، منذ بداية الأسبوع الجاري، تحرّكاً نشطاً من قبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والوفد الدبلوماسي المرافق له، إذ التقى سموه عدداً كبيراً من الدبلوماسيين وممثلي القوى الكبرى والمنظمات الدولية، فيما يعكس الحضور الطاغي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية؛ ويجسد حالة الزخم والانفتاح الإماراتي الفاعل على الدول والأطراف كافة حول العالم.

وقد التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ستيفان دي مستورا، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، وخلال استعراض الطرفين لموقفيهما بشأن تطورات الأزمة السورية، أكد سموه موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت من الصراع في سوريا، وسبل وضع حدٍّ نهائي له من خلال حل سياسي شامل، وأكد سموه دعم الإمارات المساعي والجهود كافة، التي يبذلها دي مستورا للدفع نحو إنجاح العملية السياسية الكفيلة بإنهاء الصراع والإرهاب الذي دمّر سوريا وزعزع استقرار المنطقة برمتها. وفضلاً عما تؤكده هذه التصريحات بشأن ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، ونهجها المتوازن في مواجهة مخاطر الإرهاب التي تهدد الاستقرار في المنطقة، فإنها كذلك تبرز إلى أي مدى تتحلى السياسة الخارجية الإماراتية بالابتعاد عن استخدام العنف في إنهاء الصراعات والأزمات، واللجوء إلى الأساليب السلمية بدلاً من ذلك.

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، موغنر ليكيتوفت، وأكد سموه خلال اللقاء التزام دولة الإمارات العربية المتحدة التعاون معه ومع مكتبه في جميع الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية، وهو ما يبرز استعداد الإمارات الدائم للتعاون مع المنظمات الدولية وتوفير الدعم اللازم لها؛ من أجل إنجاحها في تأدية مهامها ومسؤولياتها، وهذا الأمر يدل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تدّخر جهداً في مجال دعم التوجّهات الرامية إلى مكافحة التهديدات والمخاطر كافة، التي تهدد الأمن والاستقرار حول العالم، والتي تلقي بظلالها السلبية على حياة الشعوب واستقرار المجتمعات.

وقد أكّد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ضمن لقاءات سموه في نيويورك استعداد الإمارات الدائم للتعاون مع "مفوضية الأمم المتحدة للاجئين"، من أجل الوقوف إلى جانب الشعب السوري. وهذا الأمر بطبيعة الحال ليس إلا جزءاً يسيراً مما تقدمه الإمارات من مساعدات ومنح للشعوب الشقيقة والصديقة كافة في مواجهة الأزمات السياسية والأمنية والكوارث الطبيعية، من خلال "البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"، و"البنك الدولي" وغيرهما من المؤسسات الدولية، وكذلك من خلال المؤسسات الوطنية، مثل: "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" وغيرها، وذلك كأحد ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية التي تهتم بالجوانب الإنسانية والتنموية.

إن الدبلوماسية الإماراتية تعتبر واحدة من الدبلوماسيات الأنشط والأكثر حيوية وديناميكية في العالم الآن، وليس الحضور اللافت للنظر لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية كافة والاحتفاء الواسع بها، وتمكّنها من حيازة الثقة العالمية والفوز بحق استضافة المقار الدائمة للمنظمات والوكالات الدولية وتنظيم المعارض الدولية والفعاليات الكبرى، إلا دليلاً على مستوى النجاح الكبير الذي حققته وتحققه هذه الدبلوماسية يوماً بعد يوم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات