"خليفة سات" .. إنجاز إماراتي لكل العرب

  • 31 ديسمبر 2013

لا تترك دولة الإمارات العربية المتحدة مجالاً من مجالات التطور والتقدم إلا وتنخرط فيه بكل ثقة بالنفس، حيث لا تؤمن بأن ثمة مستحيلاً مع الإصرار والعزيمة والاستثمار الأمثل للقدرات، البشرية والمادية، والتخطيط السليم، والرؤية الواضحة للحاضر والمستقبل.

وهذا ما تؤكده الخطوة التي أقدمت عليها مؤخراً بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، إطلاق المراحل التنفيذية لبناء القمر الصناعي “خليفة سات«، وإهدائه إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله. إن ما يميز انخراط دولة الإمارات العربية المتحدة في عصر الفضاء أنها تعتمد على قدراتها الذاتية ولا تكتفي بشراء أو استيراد التكنولوجيا من الخارج كما فعلت وتفعل دول أخرى، حيث سيتم تصنيع “خليفة سات”بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة وبكفاءات إماراتية بنسبة مائة في المائة عبر فريق عمل وطني متكامل يضم خمسة وأربعين مهندساً ومهندسة إماراتيين، ومن ثم فإن الأمر لا يتعلق بإنجاز علمي إماراتي كبير فحسب، وإنما هو إنجاز علمي عربي أيضاً، حيث يعد هذا القمر هو أول قمر صناعي يتم تصنيعه عربياً بشكل كامل. إن دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال هذه النقلة الكبيرة في مجال الفضاء، تقود العالم العربي كله وتفتح المجال أمامه لدخول عصر الفضاء بقدرات وكفاءات عربية، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: إن مشروع “خليفة سات”هو “رسالة لكل العرب بأن لحاقنا بعصر الفضاء ليس بعيداً ولا مستحيلاً، وأن دولتنا ستكون رائدة في هذا المجال ولدينا الثقة والشجاعة للدخول في منافسة الدول الكبرى في هذا الميدان«.

لقد غدت دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل مصدر إلهام لكل العرب في الانخراط الشجاع في أعقد مجالات العلم والتقنية التي ظلت لسنوات طويلة حكراً على الدول المتقدمة، هذا لأن قيادتها الرشيدة تؤمن بأن التقدم الحقيقي في أي دولة عربية لا يقوم إلا على قاعدة علمية متينة يتم بناؤها بأفكار أبنائها وإسهاماتهم، وأن الإبداع في مجال العلم الحديث متاح للجميع بشرط امتلاك شجاعة الدخول في مضمار المنافسة والأخذ بكل مقومات النجاح والفوز فيها.

إن مشروع القمر الصناعي الإماراتي “خليفة سات”هو ثمرة طبيعية لجهود كبيرة تمت على مدى السنوات الماضية في مجال توطين التكنولوجيا، والاهتمام ببناء كوادر مواطنة قادرة على التعامل مع أعقد التقنيات الحديثة في المجالات كلها، والتعاون العلمي الواعي والهادف مع الدول المختلفة، فضلاً عن الاهتمام بالتعليم التقني وتطويره على الدوام.

دائماً ما تختار دولة الإمارات العربية المتحدة طريقها الخاص الذي يتحول إلى نموذج لدول المنطقة كلها، واختيارها أن يكون “خليفة سات”صناعة إماراتية خالصة هو تعبير عن ريادتها وتميز تجربتها التنموية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات