خلوة الخير واستدامة العمل الإنساني

  • 30 يناير 2017

في إطار سعيها لتكريس ثقافة العطاء وغرس كل القيم التي من شأنها خدمة الإنسان، تستمر القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تبنّي المبادرات الجديدة الرامية إلى تحقيق تلك الأهداف على المستويين القريب والبعيد. وهو ما يعكس الروح الاستشرافية والقوة في الإنجاز التي تحكم منظومة العمل داخل الدولة، حتى باتت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً في كل مجالات التطور على المستويين الإقليمي والدولي، مع ما يميز ذلك النموذج من خصائص فريدة تجمع بين البعدين المادي والأخلاقي، من هنا يمكن فهم السياق الذي تأتي فيه كل المبادرات ذات الطابع الأخلاقي والإنساني البحت. وليس عام الخير الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لهذا العام سوى دليل على تلك الرؤية الإنسانية والحضارية التي تنظر إلى الإنسان كقيمه أخلاقية وروحية أولاً، وبالتالي فإن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لعقد خلوة وطنية للخير، يوم الأربعاء المقبل، بحضور أكثر من 100 شخصية من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والشخصيات المجتمعية والإنسانية المعنية بعام الخير، تأتي تجسيداً لسياسة الاهتمام بالإنسان حيثما كان. وذلك من خلال وضع خطة وطنية وإطار استراتيجي دائم للأفكار والمبادرات الخاصة التي ستسهم فيها الفعاليات المجتمعية والأفراد الذين سيقدمون مقترحاتهم بتفعيل دور القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية، وتفعيل دور الأفراد في التطوع المجتمعي، وغرس حب الوطن بشكل عملي في الأجيال الجديدة عبر التفاعل مع وسم «#خلوة_الخير»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة. كما ينتظر منهم الإسهام بآراء بناءة في قضايا تتعلق بثقافة التطوع ودور الإعلام وتطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام الخير.

وقد عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تلك الأهداف قائلاً إن: «هدفنا من خلوة الخير أن نترجم إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2017 عاماً لإعلاء قيم الخير والعطاء، وتعميق حس المسؤولية لدى الأفراد والشركات والمؤسسات تجاه المجتمع والوطن»، مضيفاً سموه أن عام الخير وما يتبعه من مبادرات ليس مجرد مسميات، بل هو لبنات أساسية في مجتمعنا وثقافتنا ومنظومة قيمنا، التي ترسم ملامح هويتنا الوطنية.

تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بينت أن عام الخير ليس شعاراً فقط يتم رفعه خلال السنة الجارية، كما أنه ليس مناسبة عابرة يتم الاحتفاء بها في سياق زمني محدود، وإنما دعوة لتمثيل دائم لقيم قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة وميزت سلوك أجيالها المؤسسين، وهي قيم إيجابية يراد لها أن تطبع الأجيال الحالية والمستقبلية، وقال سموه في هذا السياق «نسعى لتحويل حب الخير إلى عمل مؤسسي مستدام وتغيير مجتمعي ملموس وفرق حقيقي في حياة الناس، ونريد أفكاراً لتفعيل المسؤولية المجتمعية في قطاعنا الخاص، وترسيخ التطوع في شبابنا، وتعميق حب الوطن في نفوس أجيالنا».

وتعتبر خلوة عام الخير التي أعلنها سموه مجرد بداية لسلسلة من المبادرات المبدعة التي ستشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة القادمة، حيث يُتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة نشاطات عدة من أفراد ومؤسسات عامة، وخاصة بما ينسجم مع أفعال الخير التي تتبناها القيادة الرشيدة ممثلة في رئيس الدولة ونائبه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظهم الله جميعاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات