خطوة حيوية نحو الاستفادة من فورة الجينات

  • 13 نوفمبر 2003

منذ يونيو 2000، حيث أعلن وقتذاك عن تفكيك رموز الجينيوم البشري، اهتم العالم أجمع بالبحث والاستثمار في هذا الحقل العلمي الذي عرف باسم المعلوماتية البيولوجية، وكان حتما على دولنا أن تقتحم هذا المجال الذي حمل آفاقا واعدة، على اعتبار أن الأمر لا يتعلق فقط باللحاق بمسيرة التطور العلمي والتكنولوجي، ولكن أيضا لأن هذه "الفورة" يمكن أن تنطوي على حلول علمية ثورية للكثير من المشكلات في مختلف القطاعات خصوصا في القطاع الزراعي، حيث يؤكد الخبراء مقدرة الهندسة الوراثية على مضاعفة الإنتاج الزراعي نحو عشرين ضعفا على الأقل. وفي هذا الإطار يمكن التعرف إلى أهمية إنشاء مركز للتقنيات الحيوية الزراعية في جامعة الإمارات بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة، وهو مركز بحثي يتفرد بكونه سيعني بإيجاد الخريطة الوراثية للنخيل وإجراء الدراسات والبحوث العلمية في مجال تطوير وتحسين إنتاج النباتات في الأراضي المالحة والجافة.

فالنخيل في دولة الإمارات يعد ثروة بيئية متجددة ومصدرا حيويا من مصادر الغذاء والأمن الغذائي، فضلا عن دور هذه الشجرة البارز في مواجهة ظاهرة التصحر، بل إن أشجار النخيل كانت إحدى أبرز أدوات الإنسان في العيش على هذه الأرض الطيبة، والنخيل يستحق هذا الاهتمام من سموه لأن النخلة لم تكن مجرد مصدر للغذاء بقدر ما كانت وسيلة للحياة والمساعدة في بناء أدوات كسب الرزق وجميع سبل الحياة الأخرى. ولقد شهدت زراعة النخيل تطورا هائلا في الدولة بفضل الرعاية الكريمة التي يمنحها إياها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- حتى بلغ عدد أشجار النخيل التي تم زراعتها في الدولة حتى نهاية عام 2000 نحو 40 مليونا و700 ألف نخلة على مساحة مليون و853 ألفا و295 دونما في مختلف المناطق الزراعية بالدولة.

وإذا كانت البيئة المناخية في البلاد قد ساعدت على جودة زراعة النخيل وإنتاج التمور، فإن الدعم الذي تحظى به شجرة النخيل من قبل صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- قد فتح آفاقا جديدة لهذه الزراعة، ولا سيما في ظل التوسع في هذه الزراعة ومظاهر الاهتمام بها والتي كان آخرها إنشاء هذا المركز الذي يمثّل ركيزة ِللحفاظ على هذه الثروة من أشجار النخيل تحسين مواصفات إنتاجها وحمايتها من الأمراض.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات