خطوة جديدة على طريق التمكين السياسي

  • 18 نوفمبر 2015

ينطلق اليوم الأربعاء، الثامن عشر من شهر نوفمبر 2015، الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، ليشهد على تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة جديدة على طريق التمكين السياسي، الذي هو جزء من برنامج التمكين الشامل الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدى توليه مقاليد الحكم في عام 2004. وقد أتى إصدار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مؤخراً، مرسومين اتحاديين بدعوة المجلس الوطني الاتحادي إلى الانعقاد في الفصل التشريعي الجديد، وتشكيل أعضاء المجلس، ليؤكد أن القيادة الرشيدة عازمة على استكمال مسيرة البناء التي بدأتها، وبنفس الإصرار والعزيمة والطموح.

إن الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي يأتي عقب واحدة من أثرى التجارب الانتخابية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تمت في شهر أكتوبر الماضي، في شكل حضاري لافت للأنظار، وفي مشهد استحقاق وطني تآزر وتآلف فيه الإماراتيون على قلب واحد، عنوانه: حب الوطن والوفاء لقيادته الرشيدة. تلك القيادة التي تواصل مسيرة الخير والعطاء، والتي حرصت على توفير أفضل المعايير والإجراءات الانتخابية، وتنفيذها وفق أعلى درجات الشفافية والمهنية، والتي لم يكن لها هدف سوف تمكين جميع الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي على أكمل وجه. كما حرصت القيادة ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات، على المتابعة المباشرة من خلال زيارتهم التفقدية للعملية الانتخابية، وتأكدهم من توافر كل التسهيلات الممكنة للتيسير على الناخبين، وحثهم على المشاركة في العملية الانتخابية لاختيار أفضل من يمثلهم من بين المرشحين المتنافسين. فخرجت العملية الانتخابية متسقة مع أعلى معايير الدقة والنزاهة والشفافية المعمول بها عالمياً.

ومن قبيل إصرار القيادة الرشيدة على تعزيز مسيرة التمكين السياسي، يأتي حرصها على تفعيل دور المرأة ومشاركتها كعضوة في المجلس الوطني الاتحادي سواء كانت منتخبة أو معيّنة. وقد بدا ذلك واضحاً من خلال تشجيع المرأة على المشاركة في التجارب الانتخابية السابقة كافة، بما فيها الانتخابات الأخيرة، وإتاحة الفرصة لها للترشح كعضوة أو إدراج اسمها في قوائم الهيئات الانتخابية في الإمارات المختلفة. كما حرصت القيادة الرشيدة على تعيين ثماني سيدات، ضمن العشرين عضواً الذين تم تعيينهم ضمن الدورة البرلمانية التي تنطلق اليوم، لتصل نسبة مشاركة المرأة في المجلس إلى نحو %22.5. في مسيرة تدعو إلى الفخر والاعتزاز بما حققته المرأة الإماراتية وتحققه كل يوم، من تقدم ومشاركة متزايدة في مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة بصورها كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،بحيث باتت المرأة سنداً وداعماً للرجل.

هذه المسيرة المكللة بالنجاح، التي تشمل الخطوات الجديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على طريق التمكين السياسي، ومضيها قدماً على طريق تمكين المجلس الوطني الاتحادي من أداء دوره على أكمل وجه، وتمكين المرأة الإماراتية من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والبرلمانية، هي من دون شك تسير بخطى ثابتة على هذا النحو بفضل عزم القيادة الرشيدة وإرادتها في استكمال مسيرة التطوير والبناء والتنمية والارتقاء بين الأمم، وهي المسيرة التي ستستمر لا ريب حتى تحقق غاياتها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات