خطوات حثيثة نحو اقتصاد المعرفة

  • 30 ديسمبر 2014

كان عام 2014 عاماً استثنائياً بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية الأداء التنموي، فإلى جانب استمرار تقدمها على سلم الترتيب العالمي في مؤشرات التنمية بشتى تصنيفاتها، اتخذت الإمارات خلال هذا العام العديد من الخطوات المهمة على طريق التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، لتؤكد عزمها على المضي قُدماً حتى تدرك أهدافهــا.

ففي عام 2014 احتلت الإمارات موقع الصدارة العالمية في العديد من المؤشرات ذات العلاقة بالتوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، إذ امتلكت واحدة من البنى التحتية والتكنولوجية الأكثر تطوراً في العالم، وتصدَّرت دول العالم في انتشار الهاتف المتحرك بين سكانها، وفي مستوى تغطية المناطق النائية بخدمات الهاتف المتحرك، وفي نسب توصيل خدمات الألياف الضوئية إلى المنازل، كما وصل عدد القادرين على الاتصال بشبكة الإنترنت إلى نحو تسعة أعشار سكانها. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تقدمت إلى المرتبة الـ 32 عالمياً في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات، الصادر عن "الاتحاد الدولي للاتصالات"، واحتلت المرتبة الأولى بين دول الشرق الأوسط، والمرتبة الـ 36 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي، الذي نشرته جامعة كورنيل، والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال "إنسياد"، والمنظمة العالمية للملكية الفكريــة.

وبعد كل ما حققته الإمارات من إنجازات في مجال تطويع التكنولوجيا لخدمة أهداف التنمية طوال السنوات الماضية، فقد مرت مسيرتها الوطنية في هذا الإطار بثلاث محطات رئيسية في عام 2014، كانت المحطة الأولى، إعلان الحكومة الإماراتية عزمها الانتقال من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية"، في أول مبادرة من نوعها على مستوى العالم، تقوم على توفير الخدمات الحكومية على الهواتف والأجهزة المحمولة للمتعاملين؛ لتسهيل وصولها إلى المتعاملين في أي مكان وزمان. وقد عبّرت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال هذه الخطوة على أنها قادرة على امتلاك زمام المبادرة العالمية في مجال تطوير العمل الحكومي والمؤسسي بما يواكب المستجدات بشكل خاص، وفي مجال تطويع التكنولوجيا في خدمة الإنسان بشكل عـام.

المحطة الثانية، تمثلت في دخول الإمارات رسمياً في سباق استكشاف الفضاء، عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إنشاء وكالة فضاء إماراتية، تقوم على التجهيز لإطلاق أول مسبار عربي – إسلامي إلى الفضاء بحلول عام 2021، في رحلة استكشافية لكوكب المريخ. وقد أكدت الدولة من خلال هذه الخطوة عزمها وإصرارها على استكمال المسيرة الوطنية تجاه التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وخصوصاً أنها تعتزم تحقيق هذا الهدف بالاعتماد على رواد فضاء إماراتيين، كما أنها من خلال الخطوة ذاتها، ستصبح واحدة من الدول القليلة القادرة على غزو الفضاء في العــالم.

المحطة الثالثة، كانت إطلاق "الاستراتيجية الوطنية للابتكار"، التي تهدف إلى وضع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في مجال الابتكار بحلول عام 2021، وكخطوة أولى نحو تنفيذ هذه الاستراتيجية، أعلن مجلس الوزراء عام 2015 عاماً للابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ ليسطّر عنواناً جديداً في المسيرة الوطنية نحو التنمية والتطور، ويؤكد العزم الأكيد على المضي قُدماً نحو بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة وقادر على المساهمة في مسيرة التطور العالمي، حتى في مجال التكنولوجيا وهو الأكثر تطوراً بين القطاعات كافــة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات