خطوات ثابتة على طريق التنمية

  • 24 ديسمبر 2015

كان عام 2015 مملوءاً بالإنجازات بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتكنولوجية والاجتماعية والإنسانية كافة، والعسكرية أيضاً، كما أن هذه الإنجازات أخذت أبعاداً محلية وإقليمية وعالمية. وأطلقت الدولة الكثير من المبادرات لخدمة مواطنيها وشعوب العالم، وقد تمكنت الإمارات بفضل ذلك من قطع شوط كبير تجاه غاياتها التنموية الكبيرة، سعياً إلى تحقيق طموحاتها الرامية إلى وضع اسمها بين الدول الأكثر تطوراً في عام 2021.

وفي ظل القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يمكن القول إن العنوان الأساسي للإنجازات والجهود الإماراتية، هو المشاركة الفاعلة في الجهود الإقليمية والعالمية في مكافحة الإرهاب والدفاع عن مكتسبات الشعوب واستقرار المجتمعات، ويأتي في هذا السياق مشاركتها في عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" لإعادة الشرعية في اليمن، ترسيخاً لدورها التاريخي في الوقوف إلى جانب الأشقاء في كل الظروف، والعمل معهم جنباً إلى جنب لحماية أمن المنطقة واستقرارها ومكتسباتها.

عنوان ناصع آخر يرتبط بمحاربة الإرهاب، وهو أن الجهود الإماراتية في مجال مكافحة والإرهاب لم تقتصر على المشاركة في الجهود العسكرية، بل إنها تبنت مبادرات نوعية أخرى، كإصدار قانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، يجرم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، وأشكال التمييز كافة، وخطاب الكراهية. كما شهدت العاصمة أبوظبي خلال العام أيضاً إعلان تأسيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" الذي يكتسب أهمية كبرى، في مكافحة الأفكار التي تروجها الجماعات المتطرفة والإرهابية، والتي تهدد أخطارها العالم كافة.

ويمثل غزو الفضاء عنواناً آخر من العناوين البراقة ضمن الإنجازات الإماراتية في 2015، إذ شهد العام إطلاق مشروع "مسبار الأمل"، كأول مسبار عربي وإسلامي يصل إلى كوكب المريخ، تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الاتحاد، لتصبح الدولة واحدة من تسع دول فقط في العالم لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر. وخلال العام أيضاً بدأت المراحل التنفيذية لبناء القمر الصناعي "خليفة سات"، الذي يتم تصنيعه بالكامل في الإمارات بكفاءات وطنية، كأول قمر صناعي بإنتاج عربي. كما شهد العام إطلاق "مركز محمد بن راشد للفضاء". وهذه الخطوات تمثل جزءاً رئيسياً من الجهود الهادفة إلى دعم الابتكارات العلمية والتقدم التقني ولدفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة، عبر ولوج قطاع الفضاء أحد أكثر القطاعات الصناعية والتكنولوجية والمعرفية تطوراً.

وكان انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، كأول امرأة ترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي، أحد العناوين التنموية الرئيسية التي خطتها الإمارات هذا العام أيضاً، في دليل على المكانة الاستثنائية للمرأة الإماراتية كشريك في تنمية مجتمعها، وعضو مؤثر في رسم مستقبله. وهناك عناوين أخرى عديدة للتطور التنموي للإمارات في عام 2015، من بينها الاحتفاء الإماراتي بيوم الشهيد، تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء شهداء الوطن؛ وتحرير أسعار الوقود، الذي يمثل خطوة مهمة نحو ترشيد استهلاك وضمان استدامة مصادر الطاقة وحماية البيئة؛ وكذلك إعلان عام 2015 عاماً الابتكار؛ وإعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرة "الشنغن" لدى دخولهم دول الاتحاد الأوروبي؛ كما شهد العام كذلك، إطلاق "السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار"، التي تمثل خريطة طريق ورؤية تنموية شاملة، من شأنها تغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفع الإمارات بخطى حثيثة على طريق التنمية الشاملة خلال السنوات القادمة.

Share