خطوات ثابتة على طريق التمكين

  • 14 أكتوبر 2015

لا تزال أصداء "العرس الوطني" لانتخابات "المجلس الوطني الاتحادي 2015"، الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً، تلف الدولة من أقصاها إلى أقصاها، بمزيد من مشاعر الفخر بالانتماء لهذا الوطن الغالي، الذي يسطر يوماً بعد يوم مشهداً جديداً من مسيرة الإنجاز والتنمية الشاملة والمستدامة، في ملحمة إماراتية استثنائية باتت نموذجاً تنهل من دروسه الشعوب والأمم. وهذه التجربة الانتخابية، التي تعد الثالثة في تاريخ الإمارات، مثلت نقلة نوعية وصفحة جديدة في نهج التمكين السياسي الذي يأتي ضمن استراتيجية التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، والتي أعلنها سموه في خطابه بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيس دولة الاتحاد، مؤكداً سموه حينها انتقال دولة الإمارات العربية المتحدة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، ومرحلة التنمية الشاملة والمستدامة في المجالات الاستراتيجية على اختلافها، بما يصون ويعزز المكتسبات المبهرة التي حققتها دولة الاتحاد الفتية.

الصورة التي أضافتها انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة، تمثلت في تنامي الوعي السياسي، والإقبال المتزايد من قبل المواطنين ولاسيما من فئتي الشباب والنساء، تعكس مدى تلاحم الإمارات، قيادةً وحكومةً وشعباً، والإصرار على ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة، الهادفة إلى بدء مرحلة جديدة من العمل الديمقراطي وترسيخ نهج الشورى. وتقوم هذه الرؤية على التدرج والمنهجية، بما يأخذ في الاعتبار الخصوصية الثقافية والمجتمعية للدولة، ويسهم في تعزيز وتعميق مشاركة المواطنين في الشأن العام. وهو الأمر الذي أكده مجدداً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقباله أول من أمس رئيس وأعضاء وفرق عمل لجنة إمارة أبوظبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، قائلاً إن "قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على توفير كل ما من شأنه تعميق المشاركة الشعبية، ومنح دور متنامٍ وفعال للمجلس الوطني الاتحادي للوصول بخطوات واثقة لما نطمح إليه من خلال برنامج التمكين وتحقيق المصالح الوطنية للدولة داخلياً وخارجياً".

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال اللقاء عن شكره وتقديره لجهود اللجنة الوطنية للانتخابات وحسن إدارتها للعملية الانتخابية بمراحلها كافة، مشيداً سموه بجهود لجنة إمارة أبوظبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وما بذلته من دور في تسهيل وتيسير عملية الانتخاب وإنجاح هذا الاستحقاق الوطني. وتأتي هذه اللفتة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بالثناء على جهود اللجنة الوطنية للانتخابات، لتؤكد المتابعة الحثيثة من قبل قيادتنا الرشيدة، برغم المسؤوليات الجمة التي تتولاها، لجميع الجهود التي تبذلها جهات ومؤسسات الدولة في سبيل تجسيد رؤى التطوير والتنمية، ودعمها المستمر وتثمينها لكل ما يبذله أبناء الوطن المخلصون في سبيل إعلاء شأن الإمارات في الميادين كافة.

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء أن "المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود وتفعيل أدوار مؤسسات الدولة"، ما يعكس أن ما حققته الدولة من خطوات ثابتة ومتلاحقة على مسارات التنمية الشاملة بشكل عام، والتمكين السياسي بشكل خاص، وما هو إلا البداية لإنجازات أعظم تتطلع الدولة إلى تحقيقها، ما يؤكد أن الفترة القادمة ستشهد ملحمة تكاملية، يتم فيها توسيع المشاركة الشعبية، وترسيخ دور المواطنين في بناء الوطن، بما من شأنه أن يعزز قيم الولاء والانتماء، ويكرس التجربة الاستثنائية للإمارات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات