خطوات إماراتية رائدة على طريق السعادة والإيجابية

  • 1 أغسطس 2016

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرتها التنموية الباهرة التي بدأتها مع بزوغ فجر الاتحاد، ماضيةً بخطوات مدروسة ملؤها الثقة نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً ورخاءً، وذلك بفضل الرؤى الاستثنائية والخلّاقة والمبدعة التي تتبناها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وهي رؤى كانت وما زالت تتمحور أولاً وأخيراً حول المواطن الإماراتي باعتباره الثروة الحقيقية للدولة، والغاية الأسمى لملحمة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها، إذ تضع قيادتنا الرشيدة منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى يومنا هذا بناء الإنسان الإماراتي وتسليحه بالعلم والمعرفة نصب عينيها، وتحرص كل الحرص على تسخير كل ما من شأنه تطوير مداركه وصقل مهاراته بما يمكّنه من مواكبة تغيرات الحاضر المتسارعة، ومواجهة تحديات المستقبل المتزايدة، وذلك في بيئة تزخر بمقومات النجاح والإيجابية والرفاهية والسعادة.

وقد حصدت دولة الإمارات ثمارَ هذا النهج الحكيم إنجازاتٍ قياسية ومبتكرة في مجال التنمية ورفاهية مواطنيها، ولعل من أبلغ الشواهد على ذلك ما نالته تلك الإنجازات من شهادات عالمية تشيد بها، حيث تتبوأ الدولة مواقع متقدمة في معظم مؤشرات التنمية البشرية، وتتفوق على كثير من الدول المتقدمة في مجال الاهتمام بالمواطن وتحقيق الرفاهية له بمستواها الأقصى، وقد شكل ذلك نواة للنموذج الرائد عالمياً الذي باتت الإمارات تمثلّه في ميدان السعادة والإيجابية، والذي من أبرز ملامحه، تبوؤ دولة الإمارات لمراتب متقدمة جداً على مستوى المنطقة والعالم في مؤشر السعادة الذي يقيس مستوى سعادة الشعوب في حياتها، إلى جانب الخطوة غير المسبوقة التي قامت بها الإمارات باستحداث وزارة للسعادة، فضلاً عن تبني حكومة دولة الإمارات للبرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، الذي يدور في فلك ثلاثة محاور رئيسية، هي: تضمين السعادة في سياسات وبرامج وخدمات الجهات الحكومية كافة وبيئة العمل فيها، وترسيخ قيم الإيجابية والسعادة كأسلوب حياة في مجتمع الإمارات، وتطوير مقاييس وأدوات جديدة لقياس السعادة في مجتمع الإمارات. ولا تتوقف دولة الإمارات عن ابتكار المزيد من الخطوات الرائدة عالمياً على طريق نشر وتعزيز ثقافة السعادة والإيجابية، حيث أعلنت معالي عهود الرومي، وزيرة دولة للسعادة، مؤخراً، اختيار 60 رئيساً تنفيذياً للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والبدء بتأهيلهم عبر برنامج تدريبي علمي شامل ومكثف هو الأول من نوعه عالمياً، اعتباراً من سبتمبر المقبل، ليشكلوا بذلك الجيل الأول من الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في حكومة دولة الإمارات، موضحةً معاليها أن حكومة الإمارات هي الأولى في العالم التي تستحدث دور الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية، وهي الأولى أيضاً في تطوير برنامج تدريبي متخصص في هذا المجال. وتعكس هذه الخطوة الإماراتية السباقة، مدى طموح القيادة الرشيدة، وحرصها على المضي قدُماً نحو تتويج شعب الإمارات كأسعد شعوب المعمورة، حيث أشارت معالي عهود الرومي، في هذا الصدد إلى أن اختيار كفاءات وطنية للقيام بدور الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية يجسِّد توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتوفير بيئات إيجابية وسعيدة لجميع موظفي الحكومة وترسيخ القيم الإيجابية في كل الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، لأن جميع الوزارات ينبغي أن تكون وزارات سعادة بسياساتها وخدماتها وبيئة العمل فيها. كما تدل هذه المبادرة على أن قيادتنا الرشيدة تنظر بتفاؤل دوماً نحو المستقبل، وتمضي في تأهيل الكوادر المواطنة، لتقود المسؤولية في مختلف مجالات العمل الوطني.

إن الروح الابتكارية الإبداعية التي تبثّها قيادتنا الرشيدة في مناحي الحياة كافة، تفرز تجربة إماراتية رائدة عالمياً في نشر وتعزيز ثقافة السعادة والإيجابية، وهي تجربة تعززّ من دون أدنى شك، مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارات، والماضية نحو تتويجها كإحدى أفضل دول العالم وفقاً لرؤية «الإمارات 2021».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات