خطة أبوظبي التعليمية الجديدة "آتية قريبا"

خطة أبوظبي التعليمية الجديدة "آتية قريبا"

  • 1 فبراير 2010

اعترافاً بالحاجة إلى وضع مقاربات ومناهج جديدة للتحكم بقطاع التعليم، تحدث البروفيسور جيم مينجاكوسكي، في مقابلة حصرية مع موقع مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية على الإنترنت، وقال إن هناك استراتيجية جديدة للتعليم سيتم الكشف عنها قريباً. وقد تحدث رئيس قطاع التعليم العالي في مجلس أبوظبي للتعليم عن مسيرة المجلس منذ إنشائه في العام 2005 وحتى يومنا هذا، والجوانب المختلفة للتعليم، والحاجة إلى ربط التعليم بسوق العمل، ودور الجامعات وغيرها.

وقد أجريت هذه المقابلة على هامش مشاركة البروفيسور مينجاكوسكي في فعاليات المؤتمر السنوي الخامس عشر، والذي عقده المركز في الفترة من 1-3 فبراير 2010، بعنوان: "مخرجات التعليم وسوق العمل في دول مجلس التعاون." وفيما يلي نص المقابلة.

س1: ما الإجراءات التي اتخذها مجلس أبوظبي للتعليم لمواجهة تحديات التعليم للمواطنين؟
ج: تم إنشاء مجلس أبوظبي للتعليم منذ سنوات قليلة فقط (سبتمبر 2005)، ورسالة المجلس هي تحسين نوعية التعليم في مختلف القطاعات. وقد جئت شخصياً للعمل في التعليم العالي مبتدئاً بالتعليم المهني. وخلال السنوات الأولى، توجهنا أكثر إلى تأسيس مقدرات تعليمية لم تكن موجودة من قبل.

س2: ما هي  إنجازات مجلس أبوظبي للتعليم في السنوات الماضية؟
ج: بالنسبة للتعليم المهني، قمنا أولاً باستحداث شراكة مع معهد التعليم والتدريب المهني (فيتي (VETI، ومقره مدينة سدني الاسترالية، وقمنا بافتتاح كلية، في زمن قياسي، في أبوظبي لتلبية حاجات التدريب المهني (معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني). وقد توسع هذا المشروع في السنة اللاحقة ليشمل كليتين إضافيتين أنشئتا من العدم بالتعاون مع الهيئة الألمانية للتعاون التقني (جي تي زد) Gesellschaft für Technische Zusammenarbeit. وهكذا في السنة الأولى وحتى 18 شهر من العمل، قام مجلس أبوظبي للتعليم العالي بفتح ثلاثة معاهد للتعليم المهني في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية. لم يكن هناك أي شيء متوافر، وقمنا نحن بالدخول في هذه الشراكات.
وقد تشاركنا أيضاً مع جامعة جريفث الأسترالية. وكنت بالحقيقة معاون العميد في هذه الجامعة لسنوات، وأعلم تماما كيف تعمل هذه الجامعة. وكان هدفنا المساعدة في إنشاء كلية فاطمة للعلوم الصحية في أبوظبي. وهو ما تم بالفعل. وقد قمنا أيضاً بإنشاء بعض المنافذ التعليمية في الفيزياء واللغة الفرنسية بالتعاون مع فريق فرنسي. وقد وسعنا من الإمكانيات في المدرسة الفرنسية، وعملنا الكثير لجامعة السوربون (جامعة سوربون باريس – أبوظبي)، وساعدنا في إنشاء ذلك.

من الواضح أننا اتخذنا خطوات كبيرة إلى الأمام. كذلك، عملنا على استقدام مركز إنسياد للتعليم التنفيذي والبحوث في أبوظبي INSEAD، وذلك بالتعاون مع جامعة نيويورك. وأحاول أن أدفع بهذا المشروع إلى الأمام. وهكذا، ترون أننا قمنا بكثير من الإنجازات الكبيرة. كما أود أن أذكر هنا أننا قمنا بإعداد جدول أعمال ذي معايير عالية وعملية مستندة إلى أسس علمية لضبط عدد المعاهد الراغبة في أن تفتح أبوابها، والتأكد من أن الخدمات التي تقدمها هذه المعاهد تتماشى مع احتياجاتنا الاستراتيجية بأكبر قدر ممكن.

س3: ما الذي لم تتمكنوا من إنجازه حتى الآن؟
ج: ما لم نتمكن من إنجازه حتى الآن هو الانتهاء من وضع كل المقاربات والمناهج التي نحتاجها للسيطرة على قطاع التعليم، والتأكد من نوعيته العالية، وأنه يتم تحت إشراف مباشر ورقابة دقيقة. كما أننا لم نطلق خططنا الاستراتيجية حتى الآن، إلا أننا سنفعل ذلك قريبا.

س4: لقد حددت مهام مجلس أبوظبي للتعليم كهيئة مفوضة بإصدار الموافقات. هل هذه هي حدود الصلاحيات المفوضة للمجلس أم إن المجلس يتحول تدريجيا إلى هيئة استشارية؟
ج: مبدئيا كان مجلس أبوظبي للتعليم أداة تنفيذية، واتسعت أعمالنا ليصبح هيئة تنظيمية. وهذا ما نحن عليه الآن.

س5: إن مخرجات التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي لم تتمكن من مواكبة متطلبات سوق العمل. فيما يختص بهذا الموضوع ومن وجهة نظرك، كيف تقيم الأمور في الوقت الراهن؟
ج: إننا لازلنا في تلك المرحلة التي نحتاج فيها إلى مزيد من المعلومات لمعالجة الأمور. وهذا ليس مجالي عملي؛ لأنه يقع تحت مظلة التخطيط الاستراتيجي لمجلس أبوظبي للتعليم. وقد أجريت العديد من الأعمال والمشاريع لتطوير القدرات العملية لمخرجات التعليم في المنطقة. أما من جانبنا، فقد حققنا كل ما نرجوه في المجالات التي نسعى لتطويرها.

س6: كيف تنظر إلى تحول  التعليم إلى تجارة في هذا الجزء من العالم؟
ج: أعتقد أن تحول  التعليم إلى تجارة هو من الطرق المهمة لتطوير التعليم. فعندما نتحدث عن الجودة العالية والاستثمارات الضخمة في مجال التعليم، فإننا ربما نتغاضى عن أن الكثيرين لن يتمكنوا من الحصول على التعليم، ما لم يمكنهم تحمل تكلفته. وهناك أشياء أخرى مثل التعليم الإلكتروني والأساليب التجارية في التعليم يمكنها أن تجذب كثيراً من الناس إلى مجال التعليم شريطة تقديم مناهج وبرامج جيدة، وهو ما يعتبر خطوة عملية في طريق التعليم، وله منافع معتبرة. ولكن لابد من وضع معايير عالية المستوى جداً لهذه البرامج. 

س7: على افتراض أن البحث الميداني يأتي في مقدمة أولويات التعليم، فهل تم القيام بأبحاث ميدانية كافية لتطوير البحث العلمي في هذا الجزء من العالم؟
ج:  أعتقد أن الأبحاث الميدانية جارية الآن. وإن كنت أظن أننا متأخرون كثيراً في هذا المجال. إنه توجه حديث جداً في أبوظبي. ولكن هناك استثمارات واعية بدأت تأخذ موقعها الآن، ولدينا طريق طويل لنقطعه.

س8: بالنسبة لكم شخصياً، ما هو التوازن الصائب فيما يخص بتعليم مهارة اللغة الإنجليزية؟
ج: أعتقد أنه إذا تم اتباع نهج صحيح في تعليم اللغة الإنجليزية، فإن ذلك سيفتح آفاقاً واسعة للجميع. كما أعتقد أن الإمارات والدول التي تستخدم أكثر من لغة تعطي مواطنيها فرصاً أكبر للنجاح عندما يكونون في أمريكا أو المملكة المتحدة أو أستراليا. في نهاية الأمر، فإن إجادة اللغة الإنجليزية ستكون في مصلحة الناس في الدولة.

س9: قلت خلال العرض الذي قدمته في المؤتمر  إن للجامعة دوراً يجب أن تلعبه ولكنها ليست الحل. ماذا تقصد بهذا؟
ج: الجامعات أدوات ممتازة للمساعدة في إيجاد الحلول، إلا أن وظيفتها الرئيسية لا تتمثل في القيام منفردة بإيجاد حلول للمشكلات السياسية والثقافية أو توجيه دفة التطوير، ولكنها تلعب دوراً رئيسياً في مساعدة الحكومات على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والمعلومات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات