خدمة المواطنين أولوية قصوى

  • 8 يوليو 2014

عبّرت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- بمناسبة أداء كل من معالي/ حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربيــة والتعليم، ومعالي/ سلطان بن سعيد البادي وزير العدل اليمين الدستورية أمام سموه عن المبدأ الذي تتمحور حوله فلسفة الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو خدمة المواطنين باعتبارهم الهدف والغاية لعملية التنمية بأبعادها المختلفة، حيث قال سموه مخاطباً الوزراء "إننا نراكم أهلاً للثقة ونأمل أن تضعوا نصب أعينكم خدمة الوطن والمواطنين". ووجّه سموه الوزيرين الجديدين للعمل بجد وإخلاص للمساهمة في كل ما يحقق طموحات الوطن ويواكب المكانة التي تتمتع بها الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي.

تضع القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله- العمل على توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين، والارتقاء بجودة الحياة لهم في مقدمة أولوياتها الرئيسية، ولهذا فإن كل سياسات وخطط واستراتيجيات التنمية في الإمارات تتمحور حول المواطن، بحيث تجعل من رفاهيته وتقدمه ورفع مستوى معيشته، هدفها الأساسي، وقد عبّرت كلمة صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للاتحاد في ديسمبر الماضي التي قال فيها "إننا ومنذ تأسيس هذه الدولة واعون بقيمة الإنسان ودوره في بناء الأمم، حريصون على صون حقوقه وضمان رفاهيته، ساعون لتمكينه وتوسيع خياراته وتحقيق تطلعاته" عن هذا المعنى بوضوح، فالمواطن هو جوهر الفلسفة التي قامت وتقوم عليها تجربة التنمية في الإمارات، والتي تنظر إليه باعتباره صانعاً للتنمية وهدفاً لها في الوقت نفسه، وذلك من منطلق الإيمان بأن العنصر البشري يعتبر أهم عناصر قوة الدولة الشاملة، وكلما تم إعداده بشكل جيد كان أكثر قدرة على المشاركة بفاعلية في مختلف مواقع العمل الوطني، ولهذا فإن أحد الأهداف الرئيسية لمرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005 تقوم على "تهيئة البيئة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".

لهذا كله، فإن الإمارات تعتبر من الدول صاحبة التجارب الرائدة والمميزة في تمكين المواطنين من خلال سياسات وخطط مدروسة تستثمر في بنائهم والارتقاء بقدراتهم، وهذا يترجم في الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، وتوفير كل الموارد المالية لتطويره وتحديثه، والارتقاء بالخدمات والرعاية الصحية وفقاً لأرقى المعايير العالمية، فضلاً عن الاهتمام بتطوير الخدمات ذات الطابع الاجتماعي كتوفير الإسكان العصري، وتعميق مظلة الضمان والأمان الاجتماعي لتشمل مختلف إمارات الدولة، وهذا ما انعكس بوضوح في الميزانية الاتحادية لعام 2014 التي خصصت %51 لمشاريع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية التي تشمل هذه المجالات مجتمعة، وهذا يفسر حالة الرضا والسعادة التي يشعر بها المواطنون، والمقيمون أيضاً، إزاء ما يقدم لهم من خدمات، وهذا ما كشف عنه بوضوح المسح الثاني عن السعادة الذي أجرته الأمم المتحدة عام 2013، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً في قائمة الدول الأكثر سعادة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات