خدمات إسكانيّة متميّزة للمواطنين

  • 14 فبراير 2012

تعدّ الإمارات نموذجاً للدولة التي تجعل قيادتها من رفاهية المواطن، ورفع مستوى معيشته، وتحسين نوعية حياته، هدفها الأسمى الذي توجّه إليه الموارد، وتعد من أجله الخطط والاستراتيجيات، ولذلك فقد كان من الطبيعيّ أن تأتي في المركز الأول عربيّاً، والثلاثين عالميّاً، في التقرير الأخير للتنمية البشريّة، الذي أصدره "البرنامج الإنمائي التابع لمنظّمة الأمم المتحدة"، وذلك ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية "المرتفعة جداً". وبالنظر إلى أن توفير المسكن المناسب للمواطن يمثل عنصراً أساسياً من عناصر التنمية البشرية في أيّ مجتمع، وأساساً قوياً لاستقراره ورفاهية مواطنيه، فإن دولة الإمارات، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تولي قضية الإسكان أهميّة خاصة، وتنزلها منزلة عالية ضمن أجندة أولوياتها للتنمية الشاملة في الدولة ونظرتها إلى الحاضر والمستقبل، وهذا ما يفسّر الإنجازات والمشروعات الإسكانية المتنوّعة والمتلاحقة التي تشمل إمارات الدولة كلّها من دون استثناء، وتنشر وسائل الإعلام أخبارها بشكل يوميّ تقريباً، وتعمل على توفير السكن المناسب لكلّ مواطن يعيش على أرض الدولة. وفي هذا السياق، فإنه من المقرّر أن يتم الانتهاء من إنشاء 1538 فيلا خلال العام الجاري 2012 في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى عشرات المشروعات والخطط الأخرى لإنشاء المساكن والطّرق والمرافق التي تيسر الحياة للمواطنين، وتعمّق من إحساسهم بمردودات التنمية الشاملة التي تحققها الدولة على المستويات كافّة، ويقع المواطن في القلب منها، سواء كصانع لها، أو مستهدف بنتائجها.

إن المبادرات النوعية الكريمة من قبل صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية وتحسينها في دولة الإمارات، وفي القلب منها البنية الإسكانيّة، إضافة إلى أنها تحسّن نوعية الحياة للمواطنين، وترفع من مستوى معيشتهم ومعدل رفاهيتهم، فإنها تدعم الاستقرار الاجتماعي الذي تنعم به الدولة، ويعدّ من أهم مميزاتها وأبرزها، وتكرّس مناخ الرضا العام وتعزز مؤشرات الإحساس بالسعادة، وهذا ما تؤكده المؤشرات العالمية المعنيّة بهذا الأمر، فضلاً عن ذلك فإنها تعمق من الانتماء إلى الوطن والولاء للقيادة، حيث يشعر المواطن بأنه يعيش حياة عزيزة وكريمة في وطنه في ظل قيادة حكيمة توجّه جهدها كلّه إلى الارتقاء به.

إن المشروعات الإسكانيّة الضخمة التي تم ويتم وسيتم تنفيذها في ربوع الوطن كافة لا يمكن فصلها عن السياسات والتوجّهات الأخرى لقيادتنا الرشيدة في المجالات المختلفة، سواء تعلّق الأمر بقرارات رفع الرواتب، أو تسوية ديون المواطنين، أو معالجة قضية أبناء المواطنات، أو الارتقاء بالتعليم والصّحة والتوظيف وغيرها، لأنها كلها تنتظم ضمن منظومة واحدة متسقة ومتجانسة، عنوانها الأساسيّ هو المواطن في حياته وحاضره ومستقبله، من منطلق الإيمان المطلق بأنّه أغلى موارد الوطن التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها والاستثمار فيها، والثقة بقدرته على قيادة مسيرة التنمية، وتحقيق طموحاتها وأهدافها.

Share