حماة الوطن والضامن لمكتسباته

  • 1 يونيو 2017

تشكل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية صمام الأمن والأمان للوطن، والضامن لمكتسباته التي تحققت في المجالات كافة، وهي التي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة، نموذجاً فريداً في التنمية والأمن والاستقرار الشامل. وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول أمس، لدى استقبال عدد من قادة وضباط وزارة الدفاع والقوات المسلحة ووزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومسؤولي مختلف الأجهزة الأمنية بالدولة بمناسبة شهر رمضان المبارك، حيث أعرب سموه عن «اعتزازه بأبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبالدور الذي يقومون به في حماية إنجازات الوطن ومكتسباته والدفاع عن حياضه وحفظ أمنه واستقراره». وهذا لا شك إنما يعكس ثقة القيادة الرشيدة بالقوات المسلحة والأجهزةالأمنية، بما تمثلانه من قدرة على تحمل المسئولية وإنجاز المهام التي توكل إليهما بكل كفاءة واقتدار، وبما ترسخانه من قيم التفاني والانتماء والعطاء والتضحية لدى المنتسبين إليهما، وبما تقومان به من أدوار مهمة تعزز من الأمن والاستقرار الشامل التي تنعم به الدولة على المستويات كافة.

لقد أصبحت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، نموذجاً للفاعلية في تنفيذ المهام التي توكل إليهما، وهذا يرجع إلى أن القيادة الرشيدة توليهما كل الاهتمام، وتعمل على تحديثهما وتطويرهما بشكل متواصل، وتوفير كل أوجه الدعم والرعاية لهما. ففيما يتعلق بالقوات المسلحة، فإن هناك اهتماماً بالتدريب المتواصل والارتقاء بالقدرة والجاهزية للمنتسبين إليها، وفي الوقت ذاته العمل على جعلها تواكب أحدث التكنولوجيات العسكرية المتقدّمة في العالم، والتعرف إلى كل ما هو جديد في تكنولوجيا السلاح، كي تكون قادرة على النهوض بمسؤولياتها وأداء واجباتها بكل كفاءة واحترافية. ولهذا فقد أصبحت قواتنا المسلحة علامة بارزة في مسيرة تقدم الوطن ونهضته، لدورها في الدفاع عنه وحماية مكتسباته، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى مشاهدة العرض العسكري الحي «حصن الاتحاد» في مارس الماضي، بقوله «إن قواتنا المسلحة تمثل الحصن المنيع للوطن، وتمتلك الجاهزية الكاملة والإرادة الصلبة للدفاع عن تراب الوطن وصون أمنه ومصالحه العليا، وحماية مكتسباته ومنجزاته الحضارية في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسع فيها مصادر الاضطراب والخطر».

كما تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بتطوير الأجهزة الشرطية والأمنية، وتقديم أوجه الدعم المختلفة لها، كي تقوم بدورها في حفظ الأمن والاستقرار والوقوف بكل قوة في وجه أي تهديد لأمن الوطن. وتعبر استراتيجية وزارة الداخلية عن ذلك بوضوح، حيث تستهدف العمل على جعل الإمارات واحدة من أفضل البيئات العالمية أمناً وسلامة، من خلال تحديث وتطوير الأجهزة الشرطية باستمرار، وذلك لضمان سلامة الأنفس وتأمين الممتلكات، وتحقيق أعلى مستويات السلامة للدفاع المدني وضمان الجاهزية للتصدي للكوارث والأزمات. ولهذا فإن الإمارات اليوم تمثل نموذجاً في مجال التميز الأمني وكفاءة الأجهزة الشرطية سواء في منع الجرائم قبل وقوعها أو ضبط مرتكبيها في وقت قياسي، وهذا يترجم في المراتب المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات ضمن التقارير الدولية التي تقيس مؤشرات الأمن والاستقرار، فقد حصلت على المرتبة الأولى عربياً والسابعة عالمياً في مؤشر الاعتماد على الخدمات الشرطية لعام 2016، الذي يصدر سنوياً عن المنتدى العالمي ضمن تقرير التنافسية العالمي، والذي يعبر عن مستوى الاعتماد على خدمات الشرطة لفرض النظام والقانون، كما تشير العديد من التقارير الدولية إلى أن نسبة شعور سكان الإمارات بالأمان تتجاوز تسعين في المائة، متفوقة في ذلك على كثير من الدول المتقدمة، ما يعني أن الإمارات ماضية بكل ثقة في تنفيذ أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تطمح إلى أن تكون الإمارات المكان الأكثر أماناً على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات