حماة الوطن.. دور وطني وإنساني متميز

  • 4 يناير 2015

دوافع المبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتخصيص يوم الاحتفال بجلوس سموه، لحملة وطنية من الشكر والتقدير والعرفان لأبناء القوات المسلحة، انطلقت من حرص القيادة الرشيدة على إبراز الدور الوطني والأمني والإنساني الذي اضطلعت به القوات المسلحة منذ توحيد صنوفها البرية والبحرية والجوية بتاريخ 6 مايو 1976 تحت اسم القيادة العامة للقوات المسلحة، وتحت قيادة واحدة وراية علم دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن المقولة الشهيرة للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المتمثلة في أن "جيش الإمارات هو درعها الواقية للحفاظ على التراصّ الوطني وصيانة الأرواح وحماية ثروة هذا البلد، وهو أيضاً لمساندة الأشقاء إذا احتاجوا إلينا"، لا تزال ماثلة في عقول أبناء القوات المسلحة والإماراتيين ووجدانهم كلهم، وعلى أساسها قدمت هذه القوات الباسلة على مدى تاريخها أنصع الصور المشرّفة للإنسان الإماراتي بشهادة كل من واكب جدارتها وحِرفيتها العالية وإنسانيتها المتقدمة في العديد من المهمات التي أنيطت بها، سواء في مساعدة الأشقاء أو حفظ السلام والأمن الدوليين أو المساعدة في مناطق الكوارث البيئية والنزاعات والطوارئ في العديد من مناطق العالم.

لقد جسدت القوات المسلحة الإماراتية على الدوام معاني الوفاء والتضحية ونكران الذات من خلال بذل أقصى الجهود التدريبية لاستيعاب جميع المهام العسكرية البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن مواكبة أحدث التطورات العسكرية وتقنياتها التكنولوجية، وفق أرقى المعايير العالمية المعتمدة في أفضل المراكز والمؤسسات العسكرية في العالم، إضافة إلى القيم الإنسانية المضافة التي اكتسبوها من شخصية الإنسان الإماراتي بوجه عام، وهي القيم التي توارثها الأبناء عن الأجداد والمستمدة من المبادئ والقيم العربية والإسلامية والإنسانية. وهذا ما حدده صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بقوله: إن "جيش دولة الإمارات العربية المتحدة خطط له أن يستوعب السلاح المتطور استيعاباً فكرياً نبيلاً يبتعد به عن وهم القهر والحروب والتسلط، ويتوجه به نحو أرقى الرغبات الإنسانية الخيرة في عالم آمن مستقر يحق فيه الحق وينحسر فيه الباطل محافظاً على أرضه من دون تفريط في ذرة من ترابه"، وهو الأمر الذي شهد له العالم كله في جميع المهمات التي قام بها خارج الحدود، سواء بتكليف من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى أو نحو ذلك، أو بطلب رسمي لاستتباب الأمن في مناطق أخرى من العالم.

وعلى أساس هذه الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة، حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على متابعة القوات المسلحة وتطويرها بالشكل الذي تقف به اليوم بهذا الشموخ والإرادة والمهنية العالية، وقد عبّر سموه عن هذه الاستراتيجية بقوله: "إن جهود تطوير قدرات قواتنا المسلحة وتحديثها تنطلق من رؤية استراتيجية تأخذ في اعتبارها المتغيرات الإقليمية والدولية وتواكب أحدث مستجدات الصناعات العسكرية والدفاعية من معدات وتقنيات ومنظومات متطورة، إضافة إلى ارتكازها على العنصر البشري ذي الكفاءة العالية والقادرة على التعامل مع المخاطر والتحديات والتطورات المستقبلية كافة. إن القيادة الحكيمة تواصل اهتمامها وحرصها على تطوير أفرع وتشكيلات القوات المسلحة كافة لتكون الدرع الحصينة التي تذود عن حياض الوطن وتوفر له الأمن والاستقرار"، وهذا ما كان يعمل عليه دائماً المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وها هو قد تحقق اليوم، والحمد لله.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات