حكومة تنسجم مع رؤية القيادة للمستقبل

  • 13 فبراير 2016

جاءت تشكيلة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الثانية عشرة، التي أُعلنت، مؤخراً، في مرحلة مهمة من تاريخ الدولة وهي تخطو بثبات وعزيمة نحو المستقبل، في إطار نهضتها الشاملة التي تعيشها، وعجزت دول وأمم عمرها قرون عن تحقيقها. وتعكس طبيعة الحكومة الجديدة حرص القيادة الرشيدة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على تحقيق كل ما من شأنه إسعاد المواطنين، وتعبّر بالتالي عن رؤيتها لمستقبل مشرق للإمارات، لتكون واحدة من أفضل دول العالم في المجالات كافة في عام 2021.

شهدت التشكيلة الجديدة للحكومة الاتحادية أكبر تغييرات هيكلية في تاريخها، فالحكومة الجديدة ضمت ثماني وزيرات من إجمالي 29 وزيراً، وهي من أعلى النسب في المنطقة والعالم، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية، حتى تبوأت أعلى المواقع وكان آخرها، تمكّنها من شغل منصب رئيس «المجلس الوطني الاتحادي»؛ ولا شك في أن الفضل في ذلك يعود إلى ما قامت به القيادة الرشيدة من جهود مشهودة لتمكين المرأة، حتى تصدّرت الدولة عن جدارة واستحقاق المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2014.

وتتسم الحكومة الجديدة بأنها شابة بامتياز، فمتوسط أعمار الوزراء 38 عاماً، ما يعكس بحق الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للشباب، وتركيز الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المختلفة على هذه الفئة، والاستثمار فيها لتكون مؤهلة للمستقبل. كما يمثل ذلك حافزاً قوياً للشباب الإماراتي، للعمل بجد وإخلاص، وهو يعرف مسبقاً أن هذا الجهد سيكون مُقدراً على أعلى المستويات، وستفتح له الأبواب كلها، التي تمكنه من تحقيق أهدافه وذاته، وفي النهاية سعادته.

ولعل من أكثر ما يميز الحكومة الجديدة هو هيكلها، حيث تم استحداث وزارات جديدة وبعضها غير مسبوق في العالم، وأهمها: وزارتا التسامح والسعادة، وهما وزارتان تأتيان مواكبتين للتطور الكبير والمشهود الذي حققته الدولة في مجالي السعادة والتسامح، حتى أصبح الشعب الإماراتي من أسعد الشعوب، بفضل جهد القيادة الرشيدة، التي تضع الإنسان الإماراتي وسعادته في لب اهتمامها. بل إن استحداث وزارة للتسامح تمثل خطوة استثنائية لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه إبراز ما يتميز به نموذجها التنموي ونهجها المتميز في التعامل مع العالم، وانفتاحها على الثقافات والأعراق والشعوب والمجتمعات كافة، كما تعكس هذه الوزارة الجديدة أيضاً اهتمام الدولة بغرس قيم التسامح وقبول الآخر في نفوس أبنائها منذ نعومة أظافرهم، ووجود وزارة ترعى ذلك، وتعمل على نشر قيم التسامح محلياً وعالمياً كقيمة لا تحتمل مساومات أو مصالح ضيقة، من شأنها أن ترسخ مكانة الإمارات كواحدة من الدول الرائدة في ترسيخ التعاون الحقيقي بين شعوب العالم على أسس صلبة ومتينة، بما يخدم أهداف جميع شعوب العالم، ويمكّن العالم من تقليص، بل تجنب الآثار السلبية للتطورات السلبية كافة التي يشهدها حالياً، والمتعلقة بانتشار أفكار التطرف والإرهاب، التي تُعَدُّ تهديداً خطراً لمكتسبات التنمية لدى الشعوب.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات