حقوق تاريخية تتجذر مع الزمن

  • 2 أكتوبر 2013

المبادئ الثابتة والمتوازنة في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية التي لخصها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال خطابه أمام الدورة الـ68 لـ “الجمعية العامة للأمم المتحدة”، تؤكد المنهج الراسخ والمبدئي الذي دأبت على اتباعه دولة الإمارات سلوكاً وتطبيقاً عملياً مع محيطها العربي والإقليمي والدولي منذ عهد القائد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- ويسير على النهج ذاته بثبات راسخ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

لقد تضمن خطاب سموه عدداً من القضايا التي تعدها دولة الإمارات العربية المتحدة من الأولويات المهمة في سياستها الخارجية، ولاسيما ما يتعلق بسيادتها التاريخية والديموغرافية والقانونية على أراضيها في جزرها الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى، المحتلة من قبل إيران منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي، حيث دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع دعوات الدولة السلمية الصادقة المتكررة لتحقيق التسوية العادلة لقضية احتلال إيران لهذه الجزر، وذلك من خلال المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى “محكمة العدل الدولية”؛ بهدف استعادة دولة الإمارات كامل سيادتها على جزرها الثلاث.

فضلا عن ذلك، فإن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أكد مجدداً أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية نحو جزرنا الإماراتية المحتلة تعد باطلة، بل هي تخالف أبسط مبادئ القانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية المشتركة.

لقد برهنت حقائق التاريخ أن حقوق الشعوب في سيادتها على أراضيها المغتصبة لا تسقط بتقادم الزمان، بل إن العكس هو الصحيح، لأن الحقوق ليست ملكاً لجيل من الأجيال من دون غيره، حتى لا يطالب بها الجيل الآخر، وإنما هي حق مسلوب لكل الأجيال الذين أنجبتهم وما تزال تنجبهم أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولئن بات جلياً للعالم أجمع أن دولة الإمارات العربية المتحدة ظلت ولا تزال مؤمنة إيماناً راسخاً بأهداف الأمم المتحدة ومبادئها التي عبر عنها ميثاقها لحماية الأمن والسلم الدوليين والتعايش السلمي فيما بين الدول والشعوب من خلال حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية واحترام قواعد القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإيجاد مناخ ملائم للعلاقات الدولية يقوم على أساس التسامح ونبذ العنف والاعتراف بالآخر واحترام حقوق الإنسان والشعوب، فإن مثل هذه المبادئ والقيم النبيلة والرؤى الإنسانية التي تؤمن بها دولة الإمارات العربية المتحدة ذات الاقتصاد العملاق هي الأساس الذي تقوم عليه سياستها الخارجية في العلاقة مع مختلف دول العالم التي تسعى إلى التنمية والشراكة الفاعلة التي تحقق رفاهية الشعوب وتعزز أركان السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات