حصن العزّ والأمجاد

  • 30 يونيو 2016

منذ بزوغ فجر الاتحاد، أبدى الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- اهتماماً بالغاً بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الإماراتية، بما امتلكه من حكمة كبيرة وإدراك مبكر لحيوية الدور الذي تقوم به في حماية الوطن وتأمين استقراره وصون مكتسباته العظيمة على جميع الصعد. واليوم، فإن قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لا تحيد عن النهج السديد ذاته، حيث تولي قواتِنا المسلحة وأجهزتَنا الأمنية عظيم اهتمامها ورعايتها، وتحرص كلّ الحرص على الاحتفاء بالدور العظيم الذي يقوم به أبناء الوطن المنتسبون إلى هذه الجهات، والاعتزاز بالتضحيات الباسلة التي يبذلونها في سبيل إبقاء راية هذا الوطن الغالي خفاقة في ميادين العز والأمجاد.

وضمن هذا الإطار، جاءت مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- أبناءه مجندي الخدمة الوطنية طعام الإفطار في أثناء زيارة سموه لمدرسة الخدمة الوطنية التابعة لحرس الرئاسة في منطقة سيح حفير، مساء أول من أمس الثلاثاء، وقد انطوت هذه اللفتة الكريمة على معانٍ سامية عدة، في مقدمتها تأكيد مدى تواضع قيادتنا الرشيدة وقربها من شعبها وتلاحمها معه.

كما تلقي هذه اللفتة الكريمة الضوء من جديد على مدى اهتمام القيادة الاستثنائية التي حبانا إياها الله -عزّ وجلّ- ومتابعتها المباشرة ومواكبتها الحثيثة والدائمة لجميع خطوات أبناء هذا الوطن، ودفعها إياهم بكل محبة وثقة وإصرار لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في الميادين كافة، وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أثناء الزيارة أن «الوطن بحاجة إلى كل طاقات أبنائه وبناته في القوات المسلحة وفي الجامعة والمدرسة والمستشفى وفي الملاعب الرياضية وفي كل موقع من مواقع العمل الوطني والإنساني».

كما تقدم هذه اللفتة للعالم أجمع، شاهداً جديداً على مدى قوة أركان «البيت المتوحد» بما يستمده من «روح الاتحاد» الراسخة والمتأصلة في نفوس قيادتنا الرشيدة التي تضرب أروع الأمثلة في التلاحم والتآزر فيما بينها، ومن ولاء وانتماء الشعب الإماراتي الوفي لوطنه وقيادته، ومن صلابة وحرفية قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، ويتضح ذلك جلياً فيما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «كثير من المراقبين دولاً وأفراداً طالما شككوا في اتحادنا وصموده في وجه المتغيرات الإقليمية والدولية، على اعتبار أنها دولة صحراوية وشعبها غير قادر على بناء جيش منظم ومؤسسات عصرية وبنى تحتية، وما إلى ذلك من تشكيك، إلا أننا، والحمد لله، وبفضل سياسة زايد وراشد، طيب الله ثراهما، استطاعت دولتنا تجاوز كل العقبات، وبمواصلة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وانتهاجه هذه السياسة الحكيمة والمتوازنة»، مشيراً سموه كذلك إلى أن «جيشنا حالياً يمتلك كل أسباب القوة والإيمان، بفضل متابعة أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- برامجه التدريبية والتعليمية والتسليحية، فهو يسهر على بناء هذا الجيش الذي نعتبره قوة سلام وخير، لا قوة حرب وشر، فهو حصن دولتنا ودرعها الواقية».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات