حرص متواصل من القيادة الرشيدة على تمكين «أصحاب الهمم»

  • 20 أبريل 2017

يحتل المواطن في دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة مرموقة وهو محور اهتمام القيادة الرشيدة وأولويتها القصوى؛ بل إن كل ما تقوم به الدولة وما تبذله القيادة الحكيمة من جهود دؤوبة وهي تصل ليلها بنهارها تستهدف تحقيق السعادة لكل أبناء المجتمع من دون استثناء. ومع ذلك، فإن هناك عناية ورعاية خاصة تكاد تكون فريدة لبعض فئات المجتمع، ممن اصطلح على تسميتهم عالمياً «ذوي الاحتياجات الخاصة» أو «المعوقين»؛ بينما أصبح يطلق عليهم من الآن فصاعداً «أصحاب الهمم»؛ وهي التسمية التي أطلقها عليهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال إطلاقه أول من أمس، السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة في عرض نظّمته وزارة تنمية المجتمع في الدولة؛ وفي السياق أمر سموه بتحديد مسؤول في جميع المؤسسات والجهات الخدمية يعنى بالنظر والعمل على تسهيل واعتماد خدمات مخصصة لذوي الإعاقة ويكون بمسمى «مسؤول خدمات أصحاب الهمم». كما أعلن سموه تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، الذي يضم في عضويته أفراداً من المجتمع يتم تعيينهم لتقديم المشورة والرأي إلى صناع القرار والمعنيين لتحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة. كل ذلك من أجل تمكين أفراد هذه الشريحة المهمة من الاندماج في المجتمع من دون حواجز وتعزيز الفرص المتكافئة لهم، بما يضمن مشاركتهم بفاعلية في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة، ومن ثم توفير حياة كريمة لهم ولأسرهم.

إن فئة أصحاب الهمم في الإمارات تحظى منذ البداية باهتمام كبير من القيادة ومختلف مؤسسات الدولة؛ وقد أولى الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ذوي الاحتياجات الخاصة رعاية خاصة، وسارت على النهج نفسه من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وقامت الدولة باستغلال كل الفرص والإمكانات المتاحة، وخاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل في وضع استراتيجيات وخطط وطنية فعالة أسهمت في تمكين هذه الفئة من القيام بدورها في النهضة الشاملة التي تعيشها الإمارات وتحقيق إنجازات بارزة.  

لا شك في أن الاهتمام الكبير الذي تلقاه هذه الفئة المهمة في المجتمع نابعة من رؤية عميقة لأهمية هذه الفئة في التنمية وعملية التطور، وفي الوقت نفسه من حرص القيادة الرشيدة على تحقيق العدل بين مختلف فئات وشرائح المجتمع وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقبال سموه، أول من أمس، وفد مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة ورعايتها لهذه الفئة وغيرها من ذوي الاحتياجات الخاصة نابع من إيمانها وحرصها على أن يحظى أفراد المجتمع كافة بالعناية التي يستحقونها لكي يسهموا بفاعلية وإيجابية في مسيرة تنمية الوطن ونهضته. وأشار سموه إلى أهمية تضافر كل الجهود داخل الدولة، سواء كانت حكومية أو مجتمعية أو أسرية في سبيل دعم ورعاية هذه الفئة التي تحظى بالتقدير في المتجمع الإماراتي ولها مكانة عزيزة في قلوب قيادتنا الرشيدة التي تعمل على تذليل الصعاب كافة التي تواجه هذه الفئة وتقوم بمتابعة مباشرة لكل الخطط والبرامج التي تستهدفها وتعمل على تمكينها من اكتشاف إمكانياتها ومواهبها ورفع مستوى كفاءة الخدمات والبرامج التأهيلية في الجهات والمؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة على اختلاف فئاتهم؛ فرفاهية هذه الفئة وتوفير الحياة الكريمة وتحقيق أقصى درجات السعادة لها هي أولوية قصوى كما هو الأمر بالنسبة إلى أبناء الوطن الآخرين بكل فئاتهم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات