حرص على تعميق المشاركة الشعبيّة

  • 7 سبتمبر 2011

فـي عـام 2005 أعـلن صـاحـب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- انتقال الإمارات من "مرحلة التأسيس" إلى "مرحلة التمكين"، التي تتمحور حول تعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني، ومنذ ذلك التاريخ يمضي برنامج التمكين في مساره بخطوات ثابتة ضمن مراحل متدرّجة تقوم كل واحدة منها على الأخرى وتبني على ما حقّقته في إطار الهدف الأعلى لقيادتنا الرشيدة، وهو تعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام وتعميقها ضمن رؤية واضحة تجعل كل خطوة تأتي في وقتها من دون تقديم أو تأخير بما يصبّ في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه. وتؤكد الانتخابات الثانية لـ "المجلس الوطني الاتحادي"، التي من المقرر أن تجرى في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر الجاري من حيث مضمونها والقواعد والآليات التي تحكمها، أن قيادتنا الرشيدة حريصة على توفير كل ما من شأنه تعميق المشاركة الشعبية ورفع الوعي السياسي لدى المواطنين والدخول في مرحلة جديدة بمكتسبات إضافية ضمن برنامج قيادتنا الرشيدة للتمكين. فقد تم توسيع الهيئات الانتخابية لتصبح ثلاثمئة ضعف عدد ممثلي كل إمارة من إمارات الدولة في "المجلس الوطني الاتحادي" كحد أدنى بعد أن كانت النسبة مئة ضعف فقط في انتخابات عام 2006، وهذا رفع عدد أعضاء هذه الهيئات إلى 129274 عضواً سوف يتولّون اختيار نصف عدد أعضاء البرلمان من بين 468 مرشحاً. وفي مؤشر واضح إلى حرص قيادتنا الرشيدة على أن تكون الانتخابات المقبلة نقلة نوعية في مجال تدعيم المشاركة الشعبية، جاء الحضور القوي للفئات ذات الثقل الكبير في المجتمع في الهيئات الانتخابية، حيث يمثل الشبان الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً 35% من المجموع الكلي لأعضاء هذه الهيئات، وتمثل النساء 46%، وفي هذا السياق جاءت تأكيدات الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون "المجلس الوطني الاتحادي"، بشأن التعويل على الشباب والمرأة في إنجاح الدورة المقبلة من الانتخابات البرلمانية باعتبارهما يمثلان النسبة الكبرى من بين أعضاء الهيئات الانتخابية. ولم يتوقف الأمر عند حد توسيع الهيئات الانتخابية وزيادة نسبة الشباب والنساء من بين أعضائها، وإنما امتدّ إلى تقديم التسهيلات كلها التي من شأنها أن تشجّع على المشاركة في العملية الانتخابية وتزيد الوعي بها وبأهميتها وضرورة التفاعل معها من قبل المجتمع، في هذا السياق يأتي الدور التوعوي الذي تقوم به "اللجنة الوطنية للانتخابات" في التعريف بها وبآلياتها وتسليط الضوء على التجربة السياسية الإماراتية ومحطاتها المختلفة، كما يأتي إعلان إطلاق أول مركز لتدريب الناخبين على التصويت الإلكتروني ووضع 25 حاسوباً في 11 مركزاً تجارياً على مستوى الدولة لهذا الغرض.

إن التجربة السياسية الإماراتية بمضامينها وآلياتها والرؤية التي توجّهها، تمثّل نموذجاً على التدرج المحسوب والنظرة الثاقبة والقراءة العميقة للحاضر والمستقبل، فضلاً عن التفاعل الخلاّق بين القيادة والشعب، وهذا هو سرّ تميّزها وما تسير فيه من خطوات ناجحة وثابتة وواثقة. 

Share