حرص خليجيّ‮ ‬على استقرار اليمن

  • 16 يونيو 2011

رسـالة مهمة أكّدها "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في الدورة الـ (119) لـ "المجلس الوزاري الخليجي"، التي التأمت أعمالها في جدة في المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء الماضي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، هي أن "مجلس التعاون" حريص على أمن اليمن واستقراره ومستعدّ لبذل كل جهد والقيام بكل تحرّك من شأنه أن يساعد على إنهاء الأزمة التي يعيشها والتوصّل إلى حلول سلميّة ترضي الأطراف جميعها على الساحة اليمنية. فقد أكّد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في كلمته في افتتاح الاجتماع، استمرار "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في جهوده للعمل على إخراج اليمن من محنته، معتبراً أن الأوضاع غير المستقرّة على الساحة اليمنية تقع على رأس أولويّات دول المجلس وهمومه، التي بذلت جهداً كبيراً خلال الفترة الماضية من أجل تحقيق التوافق بين الفرقاء اليمنيّين، وفي الإطار نفسه أعلن عبداللطيف الزياني، أمين عام "مجلس التعاون"، استعداداً خليجيّاً للاستمرار في مساعي الوساطة من خلال "المبادرة الخليجية" إذا ما طلبت منها ذلك الفئات اليمنية كلها.

لقد بذلت دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" جهداً مضاعفاً على مدى الفترة الماضية من أجل إخراج اليمن من المأزق الذي يعانيه والوصول به إلى برّ الأمان، حتى أنها عقدت خمسة اجتماعات وزارية استثنائية خصّصتها جميعها لبحث سبل تسوية الأزمة اليمنية، وقام أمين عام المجلس بزيارة اليمن أكثر من مرة خلال فترة قصيرة، سعياً وراء تحقيق التوافق حول »المبادرة الخليجية«، وعلى الرغم من مواقف بعض القوى اليمنيّة السلبية التي عطّلت هذه المبادرة التي كانت تحظى بتأييد ملموس على الساحتين الإقليمية والدولية، فإن "مجلس التعاون" ما زال مستعداً لمعاودة المحاولة والتحرّك، وهذا لأنه ينطلق في تعامله مع الملفّ اليمني من منطلقات استراتيجية عميقة تنظر إلى اليمن على أنه عمق استراتيجي للمجلس من المهم العمل بالطرق كلها لتجنّب أي انهيار للأوضاع فيه أو انزلاق إلى حالة الفوضى أو الحرب الأهلية، كما تعتبر أن عدم استقرار اليمن سينعكس سلباً على الأمن والاستقرار ليس على المستوى الإقليمي فقط وإنما على المستوى العالمي أيضاً، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي الذي يشرف من خلاله على أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، وهو "مضيق باب المندب".

في ظل حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي يعانيها العالم العربي وتنعكس بالسلب على منظومة العمل العربي المشترك، فإن "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بما تشهده دوله من انسجام واستقرار داخليّين وما يتميّز به العمل الخليجي المشترك من توافق واتّساق، يعمل بكل قوة من أجل القيام بدوره في ظل هذه المرحلة التاريخية المضطربة في تاريخ المنطقة، خاصة أن الجميع في العالم العربي يتطلّعون إلى هذا الدور لضبط التفاعلات ومنع التدخّل في الشؤون الداخلية العربية والحيلولة دون مزيد من مظاهر التوتر والاضطراب في المنطقة.

Share