حرص إماراتي على دعم العمل الخليجي المشترك

  • 29 نوفمبر 2016

خلال المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع كل من الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء وزير داخلية دولة قطر الشقيقة، وعبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، أكد موقف الإمارات الثابت في دعم العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق التنمية والازدهار والأمن لشعوب الدول الخليجية، فقد شدد سموه على دعم الإمارات لمسيرة مجلس التعاون وتفعيل الجهود الرامية إلى ترجمة قرارات قمم القادة على أرض الواقع بما يعود بالخير على شعوب ودول المجلس الذي وصفه سموه بالمظلة الواقية التي تحمي مقدرات ومكتسبات دوله وشعوبه، وقال سموه «إنه قدرنا جميعاً».

هذه الكلمات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعبر بوضوح عن إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، باعتباره الإطار المؤسسي الذي يعبر عن مصالح وآمال وتطلعات الشعوب الخليجية في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، حيث تدرك الإمارات أن قوة المجلس، وتعزيز أواصر التعاون بين دوله، تعزز مصالحها المشتركة، كما تقوى مناعتها في مواجهة التحديات والأخطار التي تعترضها، وتحافظ على مكتسباتها التنموية، بما يعود بالخير على المواطن الخليجي في حاضره ومستقبله.

وتؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تعزيز التعاون والتضامن بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو المدخل الرئيسي لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها، والحفاظ على مكتسباتها، وخاصة في ظل هذه المرحلة التي تتصاعد فيها مصادر الخطر والتهديد، والتي تستهدف الجميع من دون استثناء، وقد عبرت دولة الإمارات عن هذا الموقف الثابت من خلال انخراطها الفاعل في كل الجهود التي تستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن الخليجي، وفي التضامن مع دول المجلس في مواجهة أي تحديات أو تهديدات قد تؤثر في أمنها واستقرارها، وقد تجسد ذلك بوضوح في مشاركة الإمارات الفاعلة، ضمن قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، في عمليَّتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، كما أدانت الإمارات في شهر أكتوبر الماضي 2016 محاولة الحوثيين استهداف منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي، نجحت قوات الدفاع الجوي السعودية في اعتراضه وتدميره، مؤكدة أن هذا العمل الإجرامي يمثل اعتداءً سافراً على أطهر بقاع الأرض، وعلى المقدَّسات الإسلامية، ويتجاوز كل الحرمات، ويتعدَّى كل الحدود. كما أسهمت الإمارات في قوات درع الجزيرة التي ذهبت إلى مملكة البحرين في مارس عام 2011 للحفاظ على أمنها في مواجهة محاولات إثارة الفوضى والاضطراب.

وهذا الموقف الإماراتي الداعم لأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية بوجه عام، عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة الذكرى الـ 40 لتوحيد القوات المسلحة في مايو الماضي، حينما أشار سموه إلى أن «الرسالة التي توجهها قواتنا المسلحة من خلال دورها مع الدول الشقيقة والصديقة في تحالف استعادة الشرعية في اليمن، ومناورات رعد الشمال، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، والتحالف الإسلامي في التعامل الفاعل مع التهديدات التي تحيط بالمنطقة، هي أنها تمتلك الإرادة والقدرة للدفاع عن مصالح الإمارات، والمساهمة الفاعلة في المحافظة على الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي».

وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تعزيز التضامن والتعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الأساس لقطع الطريق على أي محاولات للنيل منها أو زعزعة استقرارها أو تهديد أمنها، ولهذا تحرص منذ إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو من عام 1981 على تعزيز العمل الخليجي المشترك، والانخراط في أي جهد يستهدف تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية، ويحافظ على مكتسباتها، ويعزز أمنها واستقرارها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات