حرص إماراتي على تعزيز العمل الخليجي المشترك

  • 6 أغسطس 2014

الجولة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخراً، وشملت كلاً من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، تعكس حرص دولة الإمارات العربية المتحدة التام على التشاور مع الأشقاء في جميع القضايا، وتعكس الجولة النهج الثابت الذي تتبناه دولة الإمارات نحو أشقائها من دول المجلس وحرصها التام على تعزيز العلاقات التي تربطها بهم، في وقت تزداد فيه التحديات التي تهدد استقرار المنطقة والعالم، والتي يصبح إيجاد موقف خليجي موحد تجاهها أمراً لا فكاك منه، ولاسيما في ظل التطورات المصيرية التي تمر بها دول وبلدان عربية شقيقة في الوقت الراهن، كالعراق وسوريا وليبيا والأراضي الفلسطينية، وبخاصة في قطاع غزة.

لذلك حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أثناء جولته على مناقشة هذه القضايا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وناقش أيضاً هذه القضايا مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، فبعد مناقشة العلاقات المتينة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية وكل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من ناحية أخرى، وسبل تعزيز هذه العلاقات على مختلف الصُّعُد، وكذلك سبل تعزيز مسيرة التعاون والعمل المشترك في إطار "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، بما يحقق لقادته وشعوبه تطلعاتهم وآمالهم، فقد تطرقت المناقشات إلى الأوضاع الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام في المرحلة الراهنة، والتي تتطلب المزيد من العمل المشترك، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والعيش الكريم لشعوب المنطقة.

إن جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تأتي ضمن السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تقوم على مبادئ وأسس راسخة ومستقرة، تنبع من رؤية قيادتها الرشيدة وتراثها الثقافي والحضاري الأصيل، وتنبني على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتوثيق أواصر التعاون مع الأشقاء ومع جميع دول العالم وشعوبه، من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية، وهو مبدأ ثابت في السياسة الخارجية الإماراتية، أسس له المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بقوله: "ارتكزت سياستنا ومواقفنا على مبادئ الحق والعدل والسلام، منطلقين من إيماننا بأن السلام حاجة ملحة للبشرية جمعاء"، وكذلك أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائلاً في أكثر من مناسبة: "إن سياستنا الخارجية ترتكز على قواعد ثابتة ومبادئ وأسس واضحة أساسها الوقوف إلى جانب الحق والعدل والمشاركة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين".

أخيراً تؤكد جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحرصه على التحاور مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وكذلك في مملكة البحرين، حرص دولة الإمارات على تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتقديم كل ما من شأنه تمتين التعاون والتكامل والترابط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المجالات كافة، والمساهمة الفاعلة والجوهرية في أي تحرك من شأنه أن يسهم في حل القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، وهذا ما يجعل منها دوماً عاملاً مهماً من عوامل الاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات