حرص إماراتي على تطوير العلاقات مع الصين

  • 15 أبريل 2014

عبَّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقباله في أبوظبي يوم الأحد الماضي، النائب الأول لوزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، عن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على تطوير علاقاتها مع الصين في المجالات كافة ووعيها بأهمية هذه العلاقات ومعانيها الاستراتيجية المهمة ليس بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وإنما بالنسبة إلى العالم العربي كله أيضاً. حيث أشار سموه خلال اللقاء إلى الطموح المشترك لتطوير "طريق الحرير" من خلال مقاربة حديثة تعزز جسر التواصل بين العالم العربي والصين، مؤكداً أنه على الرغم من النمو المطّرد في العلاقة بين الجانبين فإن "سقف طموحاتنا يبقى عالياً".

إن أهم ما يميز العلاقات بين الإمارات والصين، أنها تقوم على المصالح المشتركة وتتسم بالتنوع والعمق وتستند إلى إرادة سياسية قوية. حيث تعكس كثافة الزيارات المتبادلة بين البلدين، على أعلى المستويات، توجهاً مشتركاً لتعميق علاقات التعاون والتنسيق وتطويرها بشكل مستمر، وفي هذا السياق فإن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قام بزيارة للصين في عام 2012 حظيت باهتمام كبير على المستويات كافة وخرجت بنتائج مهمة، كما يحرص المسؤولون الصينيون على زيارة الإمارات في فترات متقاربة.

ويشير حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أن علاقاتهما تستند إلى قاعدة صلبة من المصالح المشتركة، وفي هذا السياق تكشف الإحصاءات أن حجم التبادل التجاري نما خلال عام 2013 بنسبة %14,38، بحيث وصل إلى 46,26 مليار دولار، على الرغم من أن التوقعات كانت تشير إلى 40 مليار دولار فقط.

ولا يتوقف الأمر عند حد العلاقات السياسية والاقتصادية، وإنما يمتد إلى الجانب الثقافي، وهنا يمكن الإشارة إلى "مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية" في جامعة بكين للدراسات الأجنبية، وإلى اهتمام الإمارات بتعليم اللغة الصينية. ولا شك في أن حضور البعد الثقافي في علاقات الجانبين يعمّق من الروابط بين الشعبين الإماراتي والصيني ما ينعكس إيجابياً على مجمل العلاقات الإماراتية-الصينية.

وفي السياق الاستراتيجي، فإن اهتمام الإمارات بالعلاقات مع الصين يندرج ضمن اهتمامها بتعزيز علاقاتها الآسيوية، خاصة مع القوى المهمة والمؤثرة، وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد قام بجولة آسيوية في فبراير الماضي شملت كلاً من اليابان وكوريا الجنوبية ومثلت تطوراً مهماً في التوجه الآسيوي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وما يعزز من علاقات البلدين، أن الصين، من جانبها، تبدي اهتماماً كبيراً بروابطها الاستراتيجية مع الإمارات ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، ومن ثم فإن هناك حواراً استراتيجياً بينها وبين مجلس التعاون الخليجي بدأ في يونيو 2010 وعقدت جولته الثالثة في يناير الماضي، حيث تم الاتفاق فيها على تسريع العمل لإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات